قمة الدول السبعة ستعرقل عبور الجالية - بريس تطوان

قمة الدول السبعة ستعرقل عبور الجالية

أفادت مصادر إعلامية إسبانية أن مختلف تشكيلات الحرس المدني الإسباني بما فيها الوحدات الشبه العسكرية، فرضت ستارا أمنيا حديديا على امتداد الحدود الإسبانية الفرنسية، وذلك لتأمين قمة الدول السبعة الأكثر تصنيعا في العالم والتي ستحتضن أشغالها مدينة “بياريتز” الفرنسية في الأسبوع الأخير من شهر غشت الجاري.

هذه الإستعدادات الأمنية الغير المسبوقة، الهدف منها التحقق من هوية جميع الأشخاص، والسيارات وحمولة المركبات، اتي ستتزامن مع عودة مغاربة الشتات على شكل جماعات وطوابير بشرية نحو دول شمال أوربا، ومن المحتمل جدا أن تضاعف من معاناتهم للوصول إلى وجهاتهم النهائية.

وكانت وزارة الخارجية المغربية أصدرت بلاغا نبهت فيه أفراد الجالية، إلى تجنب العبور نحو التراب الفرنسي عبر الحدود المؤدية إلى مدينة “بياريتز ” أي عبر معبر “ايرون”، لكن المعطيات على الأرض تفيد أن عناصر الحرس المدني منتشرة بكثافة  حتى في الطرق الثانوية،والمسالك الوعرة الغير المعبدة، وبين فجاج الجبال وعلى ضفاف الأودية، وتقوم بشكل منهجي بإيقاف أي شخص ينوي الدخول إلى التراب الفرنسي ولو مشيا على الأقدام بين الأحراش في جبال بلاد الباسك.

وفي اتصال لجريدة بريس “تطوان الإلكترونية” بأحد الفاعلين المدنيين المغاربة المقيم  بهولندا، طلب التحفظ على ذكر اسمه، حول تداعيات هذه القمة وتأثيرها على عملية عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج  أجاب قائلا ” بكل أمانة ووضوح فبغض النظر عن مؤتمر الدول الصناعية السبعة، وهذا مجرد مستجد، فإن توافد الجالية المغربية ولمدة نصف قرن من الزمان، بهذه الطريقة العشوائية، و في وقت واحد خلال العطلة الصيفية، يشوه لا محالة سمعة المغرب والمغاربة، ويضرب  صورة هؤلاء المهاجرين، الذين للأسف لا يتعلمون من الأخطاء لتصحيح مسار اندماجهم داخل دول الاستقبال، ومن هذا المنبر المحترم ، أناشد السلطات المغربية، بتنسيق مع القطاع الخاص الوطني ، أن يقوموا مستقبلا بتسخير باخرات عملاقة، باثمة مناسبة لنقل مغاربة الشتات من ميناء طنجة المتوسط مباشرة إلى موانئ روتردام وشمال فرنسا، ودول اسكندنافيا، أي إلى مدن إقامتهم، دون الحاجة للمرور بهذا الشكل الفوضوي على مستوى التراب الإسباني والفرنسي وما يخلف هذا المرور من مظاهر مقززة، تكون لها كلفة باهظة على صورة المغرب لدى دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يزيد من تنامي المد العنصري وتصاعد كراهية المغاربة على وجه الخصوص.

أما فيما يتعلق  بالعبارات الإنشائية الواردة في بلاغ وزارة الخارجية المغربية لتجنب معبر واستعمال آخر، فهي في تقديري مجرد مقترحات شفوية لإدارة أزمة عبور مغاربة الشتات وليس تدبيرا عقلانيا واستراتيجيا لحلها، فالحل يكمن في تقديم مقترحات غير مسبوقة لمعالجة هذه الإشكالية التي للأسف ستبقى تتكرر كل سنة “.

يذكر أن وزارة الداخلية الإسبانية جندت ما يفوق 18 ألف عنصر من الحرس المدني وجهاز الشرطة الوطنية، وعناصر الإستخبارات المدنية والعسكرية لإقامة مفارز أمنية لحماية قمة مجموعة الدول السبعة الأكثر تصنيعا في العالم وهذه الدول هي الولايات المتحدة الامريكية، بريطانيا، ألمانيا، كندا، فرنسا، إيطاليا، واليابان.

 

بريس تطوان


شاهد أيضا