بريس تطوان/محسن أيت أحمد
تستعد نسخة 2026 من كأس العالم، المقامة على ملاعب أمريكا الشمالية، لتكون الأكثر إثارة منذ سنوات، مع تغييرات غير مسبوقة تشمل توسيع عدد المشاركين إلى 48 منتخبا، وهو ما اعتُبر خطوة لتعزيز فرص الكبار، إلا أن التصفيات جاءت لتقلب التوقعات رأسا على عقب.
أبرز الصدمات جاءت من القارة الأوروبية، بسقوط المنتخب الإيطالي، حامل أربع كؤوس عالمية، أمام البوسنة والهرسك في مواجهات الملحق الحاسمة. هذا الخروج يمثل أزمة عميقة للكرة الإيطالية، ويؤكد أن نجاح “يورو 2021” لم يكن أكثر من لحظة مؤقتة، فيما يتطلب إعادة بناء شاملة للبنية التكتيكية والفنية للأزوري.
وفي إفريقيا، لم تعد الأسماء الكبيرة وحدها تكفي للتأهل، كما ظهر مع غياب نيجيريا والكاميرون عن البطولة. فقد أظهرت التصفيات أن الانضباط التكتيكي والقدرة على الصمود في المباريات الحاسمة أصبحت المعيار الأهم، متجاوزة التاريخ وبريق النجوم المحترفين في أوروبا.
نسخة 2026 إذن، ليست مجرد مونديال موسع، بل تجربة تكشف التحولات العميقة في كرة القدم العالمية، حيث المفاجآت أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المعادلة، والكبار لم يعودوا مضمونة مشاركتهم، في وقت يبرز فيه المنتخبات الأكثر جاهزية وانضباطاً كلاعبين أساسيين على المسرح الأكبر.
