بريس تطوان
رغم الأجواء الصيفية المثالية التي عرفتها مدينة سبتة أمس الأحد، من طقس معتدل وبحر هادئ وظروف مناسبة للاستمتاع بالشاطئ، إلا أن حضور قناديل البحر بكثافة داخل مناطق السباحة أفسد أجواء الاصطياف على شاطئ الريفييرا.
وسجل عدد من المصطافين انتشار أعداد كبيرة من قناديل البحر قرب الشاطئ، ما دفع العديد منهم إلى تجنب السباحة أو دخول المياه بحذر شديد، فيما اضطر بعضهم إلى محاولة إزالة القناديل التي وصلت إلى المنطقة القريبة من الرمال لتخفيف الخطر على باقي المرتادين.
وحسب شهادات عدد من المستخدمين، فإن هذه الظاهرة لم تكن مفاجئة، خاصة بعد شكايات سابقة بشأن الأضرار التي لحقت بالشباك المضادة لقناديل البحر المثبتة لحماية مناطق الاستحمام.
وكان عدد من المصطافين قد نبهوا إلى قيام بعض الأشخاص بسلوكيات غير مسؤولة، من قبيل الصعود فوق هذه الشباك أو العبث بها أو التسبب في إتلافها، الأمر الذي يقلل من فعاليتها ويسمح بتسلل قناديل البحر إلى المناطق المخصصة للسباحة.
وتعتبر هذه الشباك وسيلة وقائية تهدف إلى إنشاء حاجز يمنع دخول القناديل إلى فضاءات الاستحمام، غير أن أي ضرر يلحق بها يؤثر بشكل مباشر على دورها في حماية المصطافين، خاصة خلال فترة الصيف التي تعرف إقبالاً كبيراً على الشواطئ.
من جهة أخرى، واصلت القوارب المكلفة بجمع قناديل البحر تدخلاتها بالقرب من الشواطئ، حيث تقوم بعمليات تنظيف ومراقبة للمياه، غير أن هذه الجهود تبقى محدودة عندما تكون القناديل قد تجاوزت الحواجز ووصلت بالفعل إلى داخل مناطق السباحة.
ويرى عدد من المصطافين أن الحل لا يقتصر على إزالة القناديل بعد ظهورها، بل يتطلب بالأساس تعزيز مراقبة وصيانة الشباك الواقية، والتصدي للسلوكيات التي تؤدي إلى إتلافها.
كما عبرت عائلات، خصوصا تلك المصطحبة للأطفال، عن قلقها من تكرار هذه الظاهرة، مطالبة بمزيد من اليقظة لضمان سلامة مرتادي الشواطئ خلال الموسم الصيفي.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية احترام تجهيزات حماية الشواطئ، باعتبار أن أي تصرف غير مسؤول تجاهها لا يؤثر على فرد بعينه، بل ينعكس على جميع المصطافين الراغبين في الاستمتاع بسباحة آمنة.
