بريس تطوان
تتجه قضية اكتشاف نفق جديد يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات داخل إحدى المنشآت بمنطقة تاراخال في سبتة المحتلة نحو مرحلة حاسمة على المستوى القضائي، مع احتمال انتقال الملف إلى اختصاص المحكمة الوطنية الإسبانية، في انتظار حسم موقف النيابة العامة بشأن الجهة المختصة بالتحقيق.
وكانت عملية أمنية نفذتها وحدة مكافحة شبكات تهريب المخدرات قد أسفرت عن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب كميات مهمة من مخدر الحشيش نحو إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية، حيث جرى توقيف حوالي 30 شخصا، تم إيداع أغلبهم السجن الاحتياطي بقرار قضائي.
وبحسب معطيات قضائية، فقد قرر قاضي التحقيق بالمحكمة المركزية رقم 6 فتح مسطرة التحقيق في الملف بعد توصله بإحالة من محكمة سبتة، التي تنازلت عن الاختصاص لفائدة القضاء المركزي، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بالجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات.
ويشمل القرار القضائي مباشرة إجراءات التحقيق الأولية من أجل تحديد طبيعة الوقائع وظروفها، إلى جانب تحديد هوية جميع المتورطين المحتملين في القضية، في وقت ينتظر فيه رأي النيابة العامة بشأن اختصاص المحكمة الوطنية ومسار التحقيقات المقبلة.
في موازاة ذلك، تواصل المصالح الأمنية التابعة لـ(UDYCO) أبحاثها الميدانية حول الشبكة المشتبه في اعتمادها على وسائل متعددة لتهريب المخدرات، من بينها القوارب السريعة وسفن الصيد، إضافة إلى شاحنات النقل نحو وجهات داخل التراب الإسباني وخارجه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الملف قد يُحال بشكل كامل على المحكمة الوطنية، على غرار قضايا سابقة من هذا النوع، من بينها “عملية هاديس”، التي أسفرت بدورها عن اكتشاف نفق تحت أرضي استُعمل في تهريب المخدرات، ولا يزال يخضع لتحليلات تقنية متخصصة.
كما تتواصل عمليات الخبرة التقنية داخل النفق المكتشف حديثا، في وقت يُرتقب فيه تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، بما في ذلك طلبات الإنابة القضائية، خصوصا في ما يتعلق بالجوانب المرتبطة بالجانب المغربي.
وفي سياق متصل، يبرز ضمن الملف توقيف عسكري متقاعد من الحرس المدني، جرى وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار شبهات تتعلق بعلاقته المحتملة بالشبكة الإجرامية، حيث خضع للاستماع إلى إفادات عدد من عناصر وحدة الجرائم المنظمة لتحديد طبيعة دوره في القضية.
كما كشفت التحقيقات عن معطيات إضافية تتعلق برصد لقاءات بين بعض المشتبه فيهم وعناصر أمنية وُصفت في محاضر البحث بأنها “غير معروفة الهوية”، ما دفع إلى فتح تدقيق داخلي داخل الأجهزة الأمنية المعنية لتحديد ظروف وملابسات تلك اللقاءات.
