قضية أخلاقية تهز سبتة.. مسؤول إسباني سابق في قلب فضيحة استغلال قاصرين مغاربة

بريس تطوان

تشهد مدينة سبتة المحتلة عاصفة من الجدل والغضب بعد أن طفت على السطح تطورات جديدة في ملف قضائي شائك، يتورط فيه خافيير غيريرو، المستشار السابق للصحة بحكومة المدينة. القضاء الإسباني وسّع لائحة الاتهامات الموجهة إليه لتشمل حيازة محتويات إباحية تخص قاصرين، إثر تحريات دقيقة أفضت إلى اكتشاف مواد مشبوهة على أجهزته الإلكترونية التي صودرت خلال مداهمات سابقة.

غيريرو، الذي تم توقيفه في 11 يناير 2023، كان قد وُجهت إليه اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين مغاربة داخل مركز إيواء بالمدينة. هذا المركز الذي يُفترض أن يكون مأوى آمناً، تحوّل – حسب التحقيقات – إلى مسرح لانتهاكات ممنهجة طالت أطفالاً لا سند لهم. ورغم الإفراج المؤقت عن المسؤول السابق في نونبر الماضي، إلا أن الشروط القضائية المشددة المفروضة عليه، كمنعه من مغادرة البلاد وسحب جواز سفره، تعكس خطورة التهم التي يواجهها.

التهم الموجهة له لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة سلسلة من التحقيقات الأمنية المكثفة، وشهادات صادمة أدلى بها قاصرون مغاربة، كشفوا فيها عن ممارسات غير أخلاقية ومتكررة، استغلت هشاشتهم وانعدام الحماية الفعلية لهم.

وازدادت حدة الصدمة لدى الرأي العام بعد أن تبين أن المسؤول كان قد تورط سابقاً في فضيحة تتعلق بتلقي لقاح كورونا خارج إطار الأسبقية، ما أدى إلى استقالته من منصبه بين عامي 2019 و2021.

وفي ضوء هذه التطورات، دقت منظمات حقوقية ناقوس الخطر بشأن وضعية القاصرين المغاربة غير المصحوبين في سبتة، الذين يعانون من أوضاع قانونية واجتماعية هشة، تجعلهم فريسة سهلة للاستغلال. كما انتقدت الهيئات الحقوقية قصور السلطات في الرقابة على مؤسسات الإيواء، مطالبة بضرورة إعادة النظر في أساليب الحماية القانونية والاجتماعية لهؤلاء الأطفال.

القضية، التي باتت تأخذ أبعادًا أوسع، لا تضع غيريرو وحده تحت المجهر، بل تفتح ملفًا كاملاً حول تعامل الدولة الإسبانية مع المهاجرين القاصرين، وتطرح أسئلة ملحة حول مسؤولية المؤسسات الرسمية في ضمان أمنهم وكرامتهم. بينما تترقب الأوساط الإعلامية والحقوقية استكمال التحقيقات، يبقى الشارع الإسباني والعربي على حد سواء، ينتظر كشف كل خيوط هذه الفضيحة التي باتت ترمز لخلل عميق في المنظومة الأخلاقية والسياسية داخل المدينة المحتلة.

عن موقع بلادنا 24 بتصرف


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.