قضاء مدريد يرفض الإفراج عن متهمين في شبكة تهريب الحشيش عبر نفق سبتة

بريس تطوان

تواصل المحكمة الوطنية بالعاصمة مدريد إصدار قرارات قضائية تقضي بالإبقاء على الحبس الاحتياطي في إطار التحقيقات الجارية ضمن عملية “هاديس”، التي أسفرت عن تفكيك واحدة من أخطر شبكات تهريب الحشيش انطلاقًا من المغرب نحو إسبانيا، عبر نفق سري تحت أرضي يمر من مدينة سبتة المحتلة.

وقررت الهيئة القضائية رفض طلبات الإفراج المقدمة من طرف عدد من الموقوفين، من بينهم عنصران من الحرس المدني الإسباني ونائب برلماني في الجمعية المحلية لسبتة، رغم الطعون المتكررة التي تقدم بها الدفاع.

واستندت المحكمة في قراراتها إلى خطورة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وإلى احتمال فرارهم من العدالة، في ظل التهم الثقيلة التي قد تصل عقوبتها إلى سنوات طويلة من السجن.

التحقيقات، التي تشرف عليها وحدة الشؤون الداخلية للحرس المدني، جرت بتنسيق مع وحدات مكافحة المخدرات وأجهزة الاستخبارات، وكشفت عن نشاط منظمتين رئيسيتين لتهريب الحشيش، الأولى تنشط في إشبيلية، والثانية تتخذ من سبتة قاعدة لعملياتها، مستفيدة من دعم وحماية عناصر أمنية مشتبه في تواطئهم.

وبحسب المعطيات القضائية، كانت الشبكة تعتمد على نفق سري يمتد تحت الأرض لتهريب شحنات المخدرات، إلى جانب تسريب كميات أخرى عبر الميناء، بمساعدة مسؤولين داخل المرفق.

كما أشارت التحقيقات إلى استغلال بعض عناصر الأمن لنفوذهم لتقديم معلومات حول تحركات الدوريات وتوقيت المناوبات الأمنية، مقابل مبالغ مالية قدرتها الجهات المختصة بنحو 120 ألف يورو في بعض الحالات.

وقد حاول أحد عناصر الحرس المدني الدفاع عن نفسه بالتأكيد على خدمته لأكثر من ثلاثة عقود وعلى ارتباطه الأسري القوي بمدينة سبتة، نافيا امتلاكه لأي ثروات مشبوهة، إلا أن المحكمة رفضت هذه الدفوعات، معتبرة أن الروابط الاجتماعية والمهنية لا تشكل ضمانة كافية لتفادي خطر الفرار أو التأثير على مجريات التحقيق.

وشددت المحكمة على أن المرحلة الحالية من التحقيق لا تسمح بالتخفيف من الإجراءات الاحترازية، مؤكدة على ضرورة الإبقاء على أوامر الحبس الاحتياطي لضمان استمرارية التحقيق واستجلاء الحقائق، في انتظار الكشف عن مزيد من تفاصيل هذه الشبكة الإجرامية التي يُشتبه في مسؤوليتها عن إغراق التراب الإسباني بشحنات ضخمة من الحشيش المغربي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.