قصيدة "نَعم وأكثر…" - بريس تطوان - أخبار تطوان

قصيدة “نَعم وأكثر…”

نَعم وأكثر…

أن تَتلألأ النجمات على وجه السَّماء كنمش خجول من مرور طيفك المحمُول على نعش التعب…

والهجر القميء… يتهاوى على أوتار الكمنجات وهي تعزف لحنها على وقع خطاي…

نعم وأكثر أن تتعثر في مصهور الشفتين…

هو الغياب أسكنهم درج النسيان فلم يحسنوا ملاحم الاستقبال في ليل عكيك،

في مرور اللهفة بين الجدران في تسكعهم على أبواب الموقد وعود الاشتعال…

في الشارع المحاذي للمساء الفيروزي

نعم وأكثر…

أن تفر العصافير من الطريق الحشيف… وتحيد عن الليل الحرور…

عن صمت الأغنيات…

عن منحدرات الجبال…

وتتيه في هوامش الهودج المسجور… المحكوم بدون جرم أو إثم،

هو الجاني والقاضي سيان،

والمحكوم متأرجح بين الحتف والانتحار

بين الصمت وتمدد الصوت…

بين المدى والصدى…

في معزوف الليل ورقص النهار…

هو التسكع مابين الشَّهد واللَّحد…

هو الانشطار مابين الشرق والغرب…

هو الحصار لا فكاك،

نعم وأكثر….

أن تتحرر الأماكن من الأقفال

من سياج الحروف وأرامل الكلمات من معدوم الإرادات

من سحاب الدخان في المرتفعات

من صد اللِّقاء ومنسوب الارتواء

من جدار الصمت المنسوج هناك يحد من صوتي لازلت على العهد القديم ولازلت أنت المقيم

نعم وأكثر…

قد تتحرر المرتفعات والهضاب والأودية وتقرع الأجراس في الأبراج وتضاء المنارات

قد نذوق طعاما غير طعامنا، ونسمع بحة لغيرنا، ونتحدث لغة غير لغتنا، ونحملُ ظلا غير ظلنا…

قد ندرك بعد حين أننا كنا على شفة الحلم نمهر دهشتنا.

قد نستيقظ بعد حين… ونمضي دون أن نتكدر لكننا….حتما لن نعود.

نعم وأكثر


شاهد أيضا