قصيدة أميرةُ المَدائن - بريس تطوان - أخبار تطوان

قصيدة أميرةُ المَدائن

 

صَفاءٌ طالَعَ الخاطِرَحَيْثُما
غَمَّ غَمامْ.
ها عُدْتُ إلى أمانِ حِضْنِكِ
يامَنْ تعالَى دَلالُها في العَنانْ
بِكِ أسْتَغيثُ منْ جَمْرٍ
أذابَ الصَّوَابَا.

هَفَا القلبُ لأميرةِ المدائِنْ
مَساكِنُها في القلبِ عاليَّةْ
فوْقَ المساكنْ.
رُباها مُوَشَّاةٌ بِتَرانيمِ الهُيامْ
خَضْراءُ بِعَبيرٍ أُرْجُوَّانْ

تطوانُ يا أميرةَ الدَّلالْ
ياشَغَفاً رقيقَ النَّسائِمْ
يا سَكَناً جارِحَ الجمالْ،

يا ثُرَيَّا فَوْقَ الثَّرَى
سَلامي،
إخْتارَكِ القلبُ رَحْمَةً
رَفْرافَةً فوقَ الهِضابْ
وشذًى أفْغَمَ الأفْقَ
أفْغَمَ مَدارِجَ الرِّيَاضْ.

في كُلِّ مَهْرَبٍ، بكِ حَطُّ الرِّحابْ
في كُلِّ مَظْلَمَةٍ حَنَّتْ لكِ النفسُ،
حَنَّتْ لِلْإيَّابْ

أيا تِطوانْ
سلامي لمنْ مَلَكُوا بَالِي
سلامي للْعاصِينَ عَنِ النِّسْيانْ

ما أزالُ أُحْصِي خَسائِري
وَبَحَّةُ نارٍ في حَلْقي
كُلَّمَا ناداني طيْفٌ منْ أمْسي؛

وكَمَا زَماني عاهَدَني
وأوْفَى
بَيْنَ بِحارٍ، وَجِنانٍ، بَدَّدَني.

 


شاهد أيضا