بريس تطوان
أعادت محكمة إسبانية خلط الأوراق في واحدة من أكبر قضايا مكافحة تهريب المخدرات، بعدما قررت الإفراج عن 24 شخصا كانوا رهن الاعتقال في إطار عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة دولية متخصصة في تهريب الكوكايين نحو أوروبا.
وجاء القرار استنادا إلى اجتهاد حديث للمحكمة الدستورية الإسبانية، الذي أكد على عدم احترام حقوق الدفاع بالشكل الكافي خلال مرحلة التحقيق، لا سيما فيما يتعلق بعدم تمكين الموقوفين من الاطلاع على الأدلة التي استندت إليها قرارات اعتقالهم الاحتياطي.
وبناء على هذا الأساس، أصدرت قاضية المحكمة الوطنية قرار الإفراج عن المعنيين بالأمر، مع إخضاعهم لتدابير احترازية لحين استكمال مسار التحقيق.
ويُعد من بين المفرج عنهم أشخاص يُعتبرون محوريين داخل الشبكة، من بينهم مشتبه به في قيادة عمليات تهريب الكوكايين عبر زوارق سريعة انطلاقا من جنوب إسبانيا، حيث كان يشرف على إدخال الشحنات عبر المسالك النهرية وتنسيق العمليات الميدانية المرتبطة بالتهريب.
وكانت العملية الأمنية السابقة قد مكنت من حجز أكثر من 10 أطنان من الكوكايين، إلى جانب وسائل نقل بحرية وبرية، وممتلكات وأموال ومعدات تقنية، في واحدة من أبرز الضربات الموجهة ضد شبكات التهريب العابرة للحدود.
ورغم حجم هذه العملية، أثار القرار القضائي الأخير قلقا داخل الأوساط الأمنية والقضائية، إذ يعتبره البعض معقدًا لعمل المحققين في القضايا الحساسة التي تتطلب قدرا عاليا من السرية خلال مراحل التحقيق الأولى.
يعكس هذا التطور القضائي الصراع المستمر بين متطلبات مكافحة الجريمة المنظمة وضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، ما يجعل مسار التحقيقات الأمنية أكثر حساسية وتعقيدا في المستقبل.
