قبيل الانتخابات.. حرب إلكترونية تستهدف مرشحين بتطوان والمضيق

بريس تطوان

تشهد الساحة الانتخابية بإقليمي تطوان والمضيق تصاعدا في حرب الإشاعات والتسريبات التي تستهدف عددا من المرشحين والقيادات الحزبية المتنافسة على المقاعد البرلمانية، وسط محاولات للتأثير على صورة المنافسين وإرباك حملاتهم مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.

وفي تطوان، تم تداول معطيات تزعم فقدان المرشح زهير الركاني، عن حزب التقدم والاشتراكية، للأهلية الانتخابية بسبب وجود متابعات قضائية في حقه، قبل أن يقدم المعني وثيقة لحسن السيرة والسلوك صادرة عن المحكمة الابتدائية بتطوان، تفيد بعدم وجود سوابق قضائية أو عقوبات تحول دون ترشحه، وفق ما ورد في الوثيقة.

وبالموازاة مع ذلك، عرفت عمالة المضيق تداول منشورات على صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن وجود «تسريبات خطيرة» مرتبطة بالانتخابات التشريعية، قبل أن تعتبر مصادر مطلعة أن الأمر قد يكون مرتبطا بمحاولات لتصفية حسابات سياسية واستهداف بعض المرشحين بشكل غير مباشر.

وبحسب المصادر نفسها، فإن مقربين من أحد المرشحين عن حزب التجمع الوطني للأحرار أكدوا رفضهم لأي محاولات للتشهير أو الابتزاز، مشددين على أن أي تجاوز من هذا النوع قد يدفع إلى اللجوء إلى القضاء.

وفي تطوان أيضا، راجت أخبار حول إمكانية رفض طلب ترشح أحد مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بسبب متابعات قضائية مرتبطة بملفات تعميرية وإسقاط قرارات انفرادية، غير أن مصادر مقربة من الحزب نفت هذه الأخبار، واعتبرتها مجرد إشاعات، مؤكدة أن المعني لا يواجه، وفق المعطيات المتوفرة لديها، أي عائق إداري يحول دون خوضه الانتخابات.

ويرجح أن تعرف الأيام المقبلة ارتفاعا في حدة هذه الحملات، خصوصا مع اعتماد بعض الأطراف، وفق المصادر ذاتها، على صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمعلومات غير مؤكدة واستهداف المنافسين ومحاولة التأثير على تحركاتهم الانتخابية، بما في ذلك التشويش على حضورهم في بعض المناطق القروية.

ولم تقتصر بعض المنشورات المتداولة على الملفات السياسية والقانونية، بل امتدت إلى الحياة الخاصة والعائلية لبعض القيادات الحزبية، وهو ما أثار انتقادات واسعة، باعتبار أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يظل مرتبطا بالبرامج والمواقف والاختيارات السياسية، بعيدا عن استهداف الحياة الشخصية والأسر.

وفي السياق ذاته، سبق لفعاليات حقوقية بالشمال أن حذرت من توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في التشهير والابتزاز ونشر الأخبار الكاذبة وتضليل الناخبين، داعية إلى احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية وعدم تحويل الفضاء الرقمي إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.

وتبقى المعطيات المرتبطة بالأهلية الانتخابية والترشح خاضعة للوثائق الرسمية وقرارات الجهات المختصة، في وقت يُنتظر أن تزداد فيه حدة المنافسة الانتخابية بإقليمي تطوان والمضيق خلال الأيام المقبلة.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.