قبيل الانتخابات.. القضاء يحسم ملف تشهير يطال مستشارين بتطوان

بريس تطوان

قضت هيئة بمحكمة الاستئناف بتطوان، قبل أيام، بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالمستشار الجماعي محمد نبيل الكوهن، والحكم من جديد بإيقاف إجراءات الدعوى العمومية في حقه، وذلك عقب تنازل المشتكي، مع حفظ البت في الصائر.

كما قضت الهيئة بإلغاء الحكم الابتدائي فيما يتعلق بالمتهم الثاني أسامة العمراني، المستشار بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتصدي والحكم من جديد ببراءته، مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

وبحسب ما أوردته جريدة «الأخبار»، فإن القضية تعود إلى ملف مرتبط بالتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانت المتهمين، قبل أن تفضي المرحلة الاستئنافية، عقب تنازل المشتكي، إلى إيقاف الدعوى العمومية في حق الكوهن والحكم ببراءة العمراني.

وتأتي هذه التطورات القضائية في ظرفية انتخابية حساسة، قبيل الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط حديث عن انعكاسات عدد من الملفات القضائية والخلافات السياسية الداخلية على خريطة التحالفات والدعم الانتخابي بإقليم تطوان.

وأفادت المصادر التي استندت إليها «الأخبار» بأن إلغاء إدانة المستشار الكوهن، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن موقفه من المرشح الذي سيحظى بدعمه خلال الانتخابات، في ظل ما تصفه المصادر بوجود صراعات داخلية وتداعيات لملف قضائي آخر سبق أن ارتبط باسمه.

وفي المقابل، رجحت المصادر نفسها إمكانية أن يتجه أسامة العمراني، الذي يشغل منصب مستشار بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، نحو دعم مرشح عن حزب الحركة الشعبية بدل مرشح الأصالة والمعاصرة، غير أن ذلك يظل مرتبطا بتطورات الحملة الانتخابية والتحالفات التي ستتبلور خلال الأيام المقبلة.

وتشير «الأخبار» إلى أن ملف التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي سبق أن انتهى ابتدائيا بإدانة المتهمين، قبل أن يغير تنازل المشتكي مسار القضية في المرحلة الاستئنافية، في وقت لا تزال فيه ملفات أخرى مرتبطة بالتشهير والابتزاز والسب والقذف معروضة أمام القضاء.

وتتعلق هذه الملفات بشكايات تتطلب استكمال إجراءات البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية، إلى جانب دراسة المحاضر التي أنجزتها الضابطة القضائية، قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة بشأنها.

وكان رجل أعمال سبق أن أدين في ملف يتعلق بالتشهير والابتزاز بمدينة تطوان قد تقدم بدوره بشكاية ضد المتهمين اللذين انتهت قضيتهما استئنافيا بوقف الدعوى في حق أحدهما وبراءة الآخر، متهما إياهما بالتشهير والابتزاز عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ووفق المعطيات التي أوردتها «الأخبار»، فقد باشرت النيابة العامة المختصة إجراءات البحث في هذه الشكاية، من خلال إعطاء التعليمات للاستماع إلى الأطراف وإنجاز المحاضر الرسمية، قبل أن ينتهي الملف بتنازل المشتكي، وسط حديث عن تدخلات وتوافقات تزامنت مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وتبقى المعطيات المتعلقة بالخلفيات السياسية والانتخابية لهذه الملفات والتنازلات في إطار ما أوردته المصادر، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.