مع اقتراب المحطة الانتخابية المقبلة، عاد النقاش حول معايير الدعم الجمعوي المقدم من المال العام إلى واجهة الاهتمام بمجلس جماعة تطوان، وسط مطالب من المعارضة بضمان الشفافية والالتزام بالقوانين في توزيع الموارد.
وأكدت المستشارة عن المعارضة، نجاة حمرية، أن من الضروري وضع دليل المساطر قبل توقيع أي اتفاقيات لتحديد تفاصيل الدعم وشروطه، مشددة على أن هذا الدليل يشمل الوثائق القانونية (وصل الإيداع، النظام الأساسي، لوائح المكتب)، والتقارير المالية والحسابات البنكية، إضافة إلى الملفات التقنية الخاصة بالمشاريع وتقارير الأنشطة، مع التزام مبادئ الشفافية والمساءلة.
وأوضحت أن الاتفاقيات التي تحدد صرف الدعم يجب أن تتيح متابعة وتقييم المشاريع لضمان تحقيق الأهداف التنموية المرسومة، بعيدًا عن أي استغلال انتخابي للمال العام.
وفي المقابل، أكدت مصادر من المكتب المسير لمجلس جماعة تطوان أن إجراءات صرف الدعم تتم وفق التوجيهات الرسمية لوزارة الداخلية، مع توقيع اتفاقيات واضحة تتيح تتبع الصرف وتقييم أثر المشاريع على الشأن العام المحلي، مع الحرص على الالتزام بالإجراءات القانونية الروتينية وتفادي أي تضارب مصالح.
ويأتي هذا الجدل في سياق تأكيد مصالح وزارة الداخلية بولاية طنجة – تطوان – الحسيمة على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والتتبع لضمان أن يكون دعم الجمعيات وفق معايير الكفاءة والفعالية، بعيدًا عن معيار القرب أو الانتماء للأغلبية المسيرة.
كما شدد المستشار عن فدرالية اليسار، إدريس افتيس، على أهمية التدقيق في الملفات القانونية للجمعيات وقدرتها على تنفيذ المشاريع الموكلة إليها، ومتابعة الأعمال المنجزة وأثرها على الصالح العام من خلال تقارير متابعة دورية.
ويعكس هذا النقاش استمرار حرص المجلس والمعارضة على ضمان الشفافية والحكامة في تدبير الدعم الجمعوي، وحماية المال العام، مع تعزيز ثقافة المساءلة وتقييم الأداء في خدمة التنمية المحلية.
