آل الجنوي (أو أجنوي)
أسرة علمية عريقة ذات أصول عمرانية حنينية حسنية، نزحت من قبيلة بني زجل، ونزلت مدشر أركان الذي غدا بدوره مركزا للشرفاء العمرانيين بقبيلة شماتة. ويعتبر مدشر أركان من أفقر المداشر السوماتية اقتصاديا، لكنه أغناها ثقافة وأغزرها علما، حيث اشتهر بمدرسته العتيقة التي أنجبت عددا من العلماء الفطاحل، منهم آل الجنوي وآل النجار العمرانيين. وقد أنجب بيت آل الجنوي طائفة من الأعلام، الذين كان لهم باع طويل في التدريس والإفتاء والقضاء والعدالة وأصدر في حقهم السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام، ظهيرا بتاريخ في 17 رمضان 1238هـ، يجدد فيه ما بأيديهم من ظهائر الملوك السابقين، ويوصي بتعظيمهم وتوقيرهم وإعفائهم من الوظائف المخزنية مراعاة لنسبهم الشريف واعتكافهم على التعليم.
ويقول المؤرخ محمد داود بأن هذه العائلة تعرف في طنجة باسم أجنوي بدون “ال”. ولاحظنا أنها لم ترد بالرسم المذكور (أي أجنوي)، إلا في رسالة سلطانية مؤرخة 3 جمادى الثانية 1266هـ، بينما ورد اسم الجنوي (هكذا) في باقي الرسائل السلطانية والمخزنية، وكذلك في كتب التراجم وغيرها، ولم نتمكن من معرفة حملهم هذا اللقب.
استوطن منهم العلامة الأصولي سيدي محمد بن الحسن الجنوي العمراني السوماتي المتوفى عام 1200 1786 مدينة تطوان، وكانت له بها زاوية تعرف بزاوية محمد بن الفقيه الجنوي، وخلف بها عقبا برز فيه علماء أعلام منهم العلامة المفتي محمد بن محمد بن الحسن الجنوي العمراني المتوفى بتطوان عام 1214/ 1799. وابنه العلامة القاضي محمد الجنوي المتوفى عام 1271 1854 ومنهم الفقيه العدل عبد السلام الجنوي الحسني كان يشهد بتطوان عام 1279/ 1862… وقد انتقلت عائلة القاضي محمد الجنوي من تطوان للاستقرار بمدينة طنجة، وخلف هذا القاضي ولدين هما سيدي محمد وسيدي عبد الوهاب، وقد توفيا بطنجة وخلفا بها أولادهما.
آل الجيدي
أسرة علمية من قبيلة بني زيات يعود أصلها إلى قبيلة بني توزين من ربع إغريين بالريف الشرقي. انتقل جد هذه الأسرة المدعو محمد بن عمر المرابط هو وأخوه امحمد إلى قبيلة بني زيات في أواخر القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، ونزلا بمدشر قاع امرغاتن بتيجيساس التاريخية المعروفة الآن بمركز اسطيحة أو سطيحات، ثم انتقلا إلى مدشر فلات بفرقة بني جلا. افترقا بعد ذلك، فنزل محمد جد الجيديين بأزاغر الريفيين وتناسل أبناؤه وأحفاده، وصار مدشرا خاصا بهم، يعرف إلى يومنا هذا بمدشر الريفيين، وأقبر الجد هناك وقبره مشهور لديهم. أما أخوه امحمد فنزل بمدشر إجافن بفرقة بني خت الزياتية، حيث توفي هناك ودفن بين مدشري إجافن وبديجلة بمقبرة تدعى تزكان.
برز في آل الجيدي طائفة من الأعلام، منهم القاضي المفتي عبد القادر بن عبد السلام الجيدي المتوفى عام 1957.1377. والفقيه المدرس عبد الكريم الريقي الجيدي، كان يدرس الطلبة بمدشر قاع أسراس حوالي عام 1306/ 1888. والشيخ المدرس عمر بن العربي الجيدي المتوفى حوالي عام 1387/ 1967. والفقيه العدل الخطيب المفضل بن عمر الجيدي المتوفى عام 1974/1394. والأستاذ بدار الحديث الحسنية المرحوم عمر بن عبد الكريم الجيدي المتوفى عام 1416/ 1995. والفقيه القاضي محمد الشاهد الجيدي المتوفى عام 1423/ 2002.
العنوان: قبائل غمارة تاريخ وأعلام
المؤلف: بوعبيد التركي
منشورات باب الحكمة تطوان
بريس تطوان
يتبع…
