قاعات السينما بتطوان في فترة الحماية الاسبانية - بريس تطوان - أخبار تطوان

قاعات السينما بتطوان في فترة الحماية الاسبانية

بريس تطوان

في فترة الحماية الإسبانية التي امتدت من سنة 1912 إلى سنة 1956، كانت تطوان تتوفر على سبع قاعات صالحة للعروض السينمائية والمسرحية وهي: “المسرح الوطني”، و”مسرح إسبانيول”، و”مسرح مونومنطال”، وسينما أبيندا”، و”سينما فيكتوريا”، و”سينما ميسيون”، و”سينما المنصور”، كما كانت المدينة تشغل أربعة فضاءات سينمائية صيفية وهي فضاءات “بارك” و “باهيا” و”مرحبا” و”طيراسا”. وقد تهاوت جل هذه القاعات باستثناء قاعتي “مسرح إسبانيول” و”سينما أبيندا” اللتين واصلتا تقديم خدماتهما الثقافية والفنية.

قاعة مسرح اسبانيول:

تعتبر “قاعة مسرح اسبانيول” معلمة تاريخية فريدة من نوعها في المغرب، تختزل ذاكرة ثقافية غنية، إلى جانب أنها تحفة فنية من الناحية المعمارية، وقد بنيت في ثلاث طبقات وعلى مساحة 1000 متر مربع، وأشرف على بنائها المهندس الاسباني “كارلوس أوفيليو“.

وقد اختلف بعض الباحثين المغاربة والاسبان حول السنة التي تم فيها تشييد هذه القاعة، على أن السنة المرجحة هي سنة 1913. وقد شيدت هذه القاعة وفق أسلوب معماري مذهل، وتميزت بشرفاتها الأربعة وأبراجها الشامخة وفضائها الفسيح الذي يسع 900 مقعد مما جعلها تعادل إن لم تكن تفوق في الجمال والبهاء نظيراتها في إسبانيا وإيطاليا وبلدان أوربية أخرى.

ولعبت قاعة “مسرح اسبانيول” منذ تأسيسها، دورا رياديا في إغناء الحركة الثقافية والمسرحية والسينمائية والرياضية والموسيقية بمدينة تطوان وبجهة الشمال مند تأسيسها، حيث احتضنت معظم المهرجانات الثقافية والفنية كمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ومهرجان العود ومهرجان أصوات نسائية ومهرجان المسرح الأدبي والعديد من دورات المهرجان الوطني للمسرح وغيرها. ومن بين أهم الأحداث الثقافية التي احتضنتها هذه القاعة سهرة مع النجمة اللبنانية صباح و سهرة أخرى مع المغنية والراقصة الإسبانية الشهيرة “لولا فلوريث” والفنان الإسباني”أنطونيو مولينا”، كما احتضنت القاعة محاضرة للأديب طه الحسين ولقاءات مع الممثلة الإيطالية الشهيرة کلودیا کاردینال والممثل المصري الكبير فريد شوقي والفنانة الرائعة هدى سلطان.

قاعة سينما أبيندا:

شيدت قاعة سينما أبنيدا من طرف “خوسي بودرا” سنة 1948 على مساحة 1100 متر مربع، وتحتوي على شرفتين، شرفة كانت مخصصة لممثل السلطة الاسبانية في عهد الحماية وشرفة كان يشغلها ممثل السلطة المغربية.

وتم إصلاح قاعة سينما أبنيدا، التي تسع ل950 مقعدا، سنة 1997 بشكل جذري وجهزت بأحدث التقنيات السمعية البصرية.

وهنالك شبه إجماع على أن هذه القاعة السينمائية الرائعة تعتبر تحفة معمارية قل نظيرها بالمغرب.

وقد احتضنت معظم دورات مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط حيث استضافت المخرج المصري الكبير صلاح أبوسيف والمخرج العبقري يوسف شاهين.

العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا