في قلبي أنثى - بريس تطوان - أخبار تطوان

في قلبي أنثى

أعرف أنه ليس من حقي أن أهواك ولا حتى أن أنساك، لكن ماذا أفعل بقلب أعياه الشوق للقياك، وأنهكه الانتظار لرؤيتك، كيف السبيل إلى وصل هجرانك وإلى تجديد وصالك ، ااااه منك أيها الحب الجارح كم من الليالي جعلتني كادح، حتى صرت مع نفسي غير متصالح، أعرف أنه ليس من حقي أن أحبك بعدما صرت تعيش في عالم غير عالمي، لكنني حقا أفتقد وجودك، أتذكر تلك القبل بطعم الرضا، وتلك الأحضان بطعن الأمان، ليتني أستطيع إيقاف الزمن والعودة به إلى تلك الأيام الدافئة، أرقص بين ذراعيك من فرط السعادة، أشرب كأس الهوى في ليالي السمر، تداعب يداك خصلات شعري فأنام نوما مطمئنا دون عناء، أفتقد أنفاسك ودقات قلبك التي طالما سمعتها وأنا بين يديك …لا أستطيع نسيانك مهما حاولت … أسمع صوتك يهمس في أذني كل حين، ينادي باسمي كلما اشتد الحنين … فلتتوقف كل القلوب راكعة أمام حبي، فحبي ليس شهوة ولا نزوة، حبي ليس للبيع ولا للشراء، حبي ليس للحظات أو ساعات، قلبي لك وحدك أيها الحب البعيد، لم تعرف النساء حبا كحبي، وسيقف الرجال في عجز عن فهم مشاعري …
رفعت رأسي للسماء لعلي ألمح نجمة وسط الغيوم، لعلي أرى شهابا يحمل بصيصا من الأمل، هكذا كنت أتخيلك كل ليلة تطل علي من عالمك كنجمة أو شهاب اذا غاب القمر، اما إذا حضر فأنت القمر، تحرسني طوال ليالي الباردة، تؤنس وحدتي بشعاعك المضيء، لكنني لم أستطع أن أرى الليلة نجما ولاقمرا … ما أشبه هذه الليلة بليلة رحيلك، حالكة مظلمة تعيسة …لازلت أتذكر تفاصيل تلك الأيام التي تأبى أن تفارق مخيلتي …
إنها الساعة الثالثة صباحا وقد أشعلت شموع السنة الثالثة عشر على رحيلك، وضعت ملابسك التي ودعتني بها، شممت رائحتها ككل سنة لعلني أحظى برائحتك المميزة … إنها طقوس لن يفهمها غيري، كيف لا أضع طقوسا لتلك الليلة؟ وأنت التي تحديت كل الألم والمعاناة لتعودي من عالم غيبوبتك في ذاك الصباح، وأنا أتأمل تفاصيل وجهك كفنان يرسم لوحته، أراقب أنفاسك التي لا أسمع سواها منذ ما يقارب الشهر، فجأة أراك تفتحين عينيك لم أكن أصدق عيناي، هل أنا في حلم أم كانت حقيقة؟ تحديت كل الأطباء الذين أجمعوا على رحيلك في مرضك، لتعلني لي عن حبك الأبدي، عن عشقك السرمدي، عن وفاءك وعن إحساسك وعن رضاك … اختلطت دموع الفرح والأحزان، أسرعت كمجنونة أصرخ في البيت، لقد عادت حبيبتي للحياة، أسرع الجميع ليجدوك كما أنت نائمة منذ عدت من المشفى، لم يصدق أحد ما جرى بيننا، حتى خشيت أن تكون كل تلك التفاصيل فقط حلم، أو إنني أصبت بضرب من الجنون، فصرت أضع طقوسا كل سنة حتى لا أنساك، وكيف لي أن أنسى من أخذت قلبي معها ورحلت!!!
رحم الله قلبا وهبني كل إحساس جميل وعلمني كل خير أصيل، وأعطاني حبا أعيش به قبل الرحيل …


شاهد أيضا