بريس تطوان
جدد حزب “فوكس” اليميني الإسباني مواقفه المثيرة للجدل بشأن النظام الغذائي المعتمد في المطاعم المدرسية بمدينة سبتة المحتلة، بعدما دعا إلى إلغاء إلزامية تقديم اللحوم الحلال، والسماح بإدراج لحم الخنزير ضمن الوجبات المقدمة للتلاميذ.
وتقدم الحزب بمقترح غير ملزم إلى البرلمان الإسباني يطالب فيه بمراجعة شروط التعاقد الخاصة بخدمات الإطعام المدرسي، معتبرا أن السياسة الحالية لا تنسجم مع ما يصفه بـ”السيادة الغذائية”، كما دعا إلى منح الأولوية للمنتجات الزراعية والغذائية الإسبانية في جميع المطاعم المدرسية.
ويرى الحزب أن اشتراط تقديم اللحوم الحلال واستبعاد لحم الخنزير في عدد من المؤسسات التعليمية بسبتة ومليلية يثير إشكالات تستوجب إعادة النظر في دفاتر التحملات المنظمة لهذه الخدمة.
وأشار “فوكس” إلى أن العقود المعمول بها في المطاعم المدرسية بمدينة سبتة تلزم الشركات المتعاقدة بتقديم لحوم مطابقة لمعايير الذبح الحلال، مع عدم إدراج لحم الخنزير ضمن الوجبات، مستندا في ذلك إلى معطيات رسمية سبق أن قدمتها الحكومة الإسبانية.
وبحسب الحزب، فإن هذا النظام الغذائي يطبق في تسع مؤسسات تعليمية بمدينة سبتة وثلاث مؤسسات بمدينة مليلية، وهو ما يدفعه إلى المطالبة بتعديل شروط الصفقات العمومية الخاصة بخدمات الإطعام المدرسي.
ويتضمن المقترح البرلماني أيضا مراجعة معايير إبرام الصفقات الخاصة بالمطاعم المدرسية على المستوى الوطني، بهدف إعطاء الأفضلية للمنتجات المحلية الإسبانية، في إطار دعم القطاع الفلاحي وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.
ويأتي هذا المقترح في سياق مواقف متكررة يتبناها حزب “فوكس” بشأن قضايا الهجرة والهوية والسياسات العمومية، والتي غالبا ما تثير نقاشا واسعا داخل المشهد السياسي الإسباني.
