فوضى الأشغال بتطوان تثير غضب السكان وتضع الجماعة أمام المساءلة

عرفت عدد من الأحياء التابعة للجماعة الحضرية لتطوان، بما فيها أحياء هامشية وأخرى مصنفة ضمن المناطق الراقية، موجة من الاحتجاجات خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب ما وصفه السكان بتجاوزات متكررة لشركات التدبير المفوض وشركات المناولة العاملة لفائدة شركات الاتصالات، نتيجة حفر الطرقات والشوارع دون الالتزام بإعادة تأهيلها بعد انتهاء الأشغال.

وبحسب مصادر مطلعة فقد شرعت السلطات المختصة بمدينة تطوان، خلال الأسبوع الجاري، في تتبع الشكايات التي تقدم بها سكان حي الإشارة، والمتعلقة بكثرة الحفر بالأزقة والشوارع، وما يرافقها من إهمال لأشغال الصيانة، الأمر الذي يتسبب في إتلاف البنيات التحتية ويؤثر سلبا على السلامة والمشهد الحضري.

وأوضحت المصادر ذاتها أن تزايد شكايات المواطنين بشأن عدم التزام شركات التدبير المفوض بإرجاع الطرقات إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الأشغال، يطرح علامات استفهام حول نجاعة المراقبة الجماعية، ويضع مجلس جماعة تطوان، ورئيسه مصطفى البكوري، أمام مسؤولية التدخل لمعالجة هذه الاختلالات، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.

وفي السياق نفسه، شدد مصدر مطلع على أن شركات التدبير المفوض ملزمة بالتنسيق المسبق مع المصالح الجماعية المختصة في جميع الأشغال المرتبطة بالصيانة أو الربط بشبكات الماء والتطهير السائل أو الاتصالات، مع ضرورة احترام معايير الجودة والسلامة والجمالية، وتسجيل الغرامات المالية في حق كل جهة لا تلتزم بإعادة تأهيل الطرقات والأرصفة بالشكل المطلوب.

وأشار المصدر إلى أن ضعف تتبع أوراش شركات التدبير المفوض بكل من تطوان والمضيق يعكس اختلالات في التدبير المحلي، تعود، بحسب تعبيره، إلى صراعات داخلية داخل بعض التحالفات المسيرة، ما يفرض تدخل السلطات المحلية لإنجاز تقارير ميدانية، والحفاظ على الممتلكات العمومية، ومعالجة الحفر، والتفاعل مع مطالب واحتجاجات الساكنة.

بريس تطوان/الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.