أفادت مصادر مطلعة أن التفاوتات المسجلة في جودة الخدمات العمومية ومؤشرات التنمية بعدد من الأحياء بمدن تطوان والمضيق ومرتيل وشفشاون ووزان، وباقي مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باتت تضع رؤساء الجماعات الترابية أمام مساءلة مباشرة، بخصوص غياب العدالة في توزيع المشاريع التنموية وضعف الاهتمام بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن أحياء مثل البوير، جامع المزواق، كرة السبع وكويلما، إلى جانب جماعات الزيتون وواد لو وأزلا وزاوية سيدي قاسم، تعيش أوضاعاً متردية بفعل غياب أو تضرر شبكات التطهير السائل، واهتراء الطرق، والعزلة، إضافة إلى نقص المرافق العمومية وملاعب القرب، وصعوبات التنقل نحو المناطق الصناعية ومراكز المدن.
أما على مستوى إقليم المضيق، فتشير المصادر إلى أن أحياء الديزة، بوزغلال، أغطاس، راس لوطا، الحومة الكحلة وحومة الواد، تعاني بدورها من خصاص حاد في المرافق الأساسية، وتدني خدمات النظافة، والعشوائية في تمديد أسلاك الكهرباء والاتصالات. كما أن ضيق الممرات وغياب تصاميم إعادة الهيكلة يزيد من المخاطر، ويحول دون وصول سيارات الإسعاف وشاحنات الإطفاء في حالات الطوارئ، مما يضع الساكنة في مواجهة مباشرة مع تهديدات السلامة والوقاية.
وحمّل مصدر من داخل الجهة المسؤولية الكاملة لرؤساء الجماعات الترابية، ومعهم الأحزاب المسيرة، في تفاقم هذه الأوضاع نتيجة ما وصفه بـ”التعامل الانتخابوي” مع الأحياء الهامشية، عبر استغلالها كخزان للأصوات دون تنزيل الوعود التنموية المعلنة.
وأكد المصدر ذاته أن تفعيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية والاهتمام بالمناطق القروية وهوامش المدن، يستوجب من المجالس المنتخبة التحرك الفعلي لتحسين الخدمات العمومية، وضمان العدالة في توزيع المشاريع، بعيداً عن الصراعات السياسية والمزايدات الفارغة، خدمةً للصالح العام.
