فهارس علماء تطوان...  فهرسة الشيخ أحمد بن عجيبة - بريس تطوان - أخبار تطوان

فهارس علماء تطوان…  فهرسة الشيخ أحمد بن عجيبة

بريس تطوان

وهي لا تشغل إلا ما يقارب الثلث من عمله، وقد ضمنها تراجم شيوخه وشيوخ شيوخه، فاستوعب ما يزيد على أربعين ترجمة، أكثر رجالها يمثلون أهل العلم في تطوان، وقليل منهم يختص بعلماء باديتها ممن استفاد منهم صاحب الفهرسة في الدرس القرآني أو في دروس العلوم المختلفة، ورغم أن تراجمه تقوم على الإيجاز في عمومها، إلا أنها تنتقي من أحوال الرجال وأخبارهم وموالدهم ووفياتهم ما يكون أكثر تركيزا في الترجمة وإغناء في التعريف بنشاط العلماء وأعمالهم في الدرس والتأليف وممارسة الخطط المسندة إليهم.

وقد بدأ فهرسته بذكر شيوخه في حفظ القرآن وهم: جده المهدي بن عجيبة، والمقرئ أحمد الطالب، والفقيه الصالح عبد الرحمان الكتامي الصنهاجي، والأستاذ المحقق العربي الزوادي، والفقيه الصالح محمد أشمل. ولما بلغ من العمر تسع عشر سنة أو ثمان عشرة شرع في قراءة العلم حيث التقى بالشيخ محمد السوسي السملالي، فتوسم فيه الشيخ الذكاء والنجابة وحب العلم، فأخذه معه إلى مدينة القصر الكبير فقرأ عليه فنونا من العلم باجتهاد وحماس، حتى اشتهر بين أقرانه الطلبة بإهمال نفسه ونسيان أمرها وشدة الغيبة عنها لدرجة أن الفقيه كان لا يناديه إلا بلقب “البوهالي”. وقد استمرت دراسته في القصر الكبير لمدة سنتين، قبل أن يعود إلى تطوان سنة (1180هـ) بعد مرض ألم به (الحمى)، فاشتغل بقراءة العلم واستغرق أوقاته كلها، وقد أصابته في ذلك فاقة شديدة، لكنه صبر وواصل الدراسة، ومن شيوخه بهذه الحاضرة العلمية:

– الفقيه أحمد الرشاي: قرأ عليه الألفية ومختصر خليل والسلم ومختصر السنوسي في المنطق، والصغرى والكبرى والمقنع والخزرجية.

– الفقيه عبد الكريم بن قريش: درس عليه التفسير والبخاري مرارا، ومسلم، ومختصر خليل مرارا، والرسالة وتحفة الحكام لابن عاصم، ولامية الزقاق، والألفية مرارا، وابن هاشم المحاذي سردا وبحثا وتحقيقا، ولامية الأفعال مرارا، وجزء من المغني، والصغرى، والكبرى، ومختصر السبكي في الأصول، والشفاء، والهمزية في مدح خير البرية.

– الشيخ محمد الورزازي: أخذ عنه التلخيص والسبكي وشيئا من الألفية ومختصر خليل.

– الشيخ محمد العباس: أخذ عنه ألفية ابن مالك بحثا وتحقيقا، وقواعد ابن هشام.

– الشيخ عبد السلام بن قريش: وقد قرأ بمحضره الحديث بمسجد الباشا بتطوان، وكان عظيم الإحسان للعباد لازمه الشيخ ابن عجيبة وأخذ عنه تفسير القرآن العظيم، وشمائل الترميذي وغيرهما.

– الفقيه محمد الجنوي الحسني: أخذ عنه مختصر خليل، والتلخيص، ومختصر السبكي، وورقات الخطاب في الأصول، والبخاري مرتين، وجزءا من مسلم، والرسالة، وحكم ابن عطاء الله في التصوف تبركا، وأصول الطريقة للشيخ زروق في التصوف، وجزءا من النصيحة الكافية، وجزأين من تفسير القرآن العظيم.

بعد ذلك توجه إلى فاس فدرس على ثلة من شيوخ القرويين بها أمثال:

– العلامة محمد التاودي ابن سودة: سمع عليه البخاري سردا مع نكت جيدة وتدقيقات حسنة، وطرف من حكايات الصالحين، وقد أجازه إجازة عامة.

– العلامة محمد بنيس: أخذ عنه علم الفرائض، وجزءا من التسهيل، وأجازه أيضا في سائر العلوم.

– العلامة  أحمد الزعري: جلس إليه أياما.

– الطيب ابن كيران: جلس إليه في حلقة التلخيص.

وتنويع المشيخة والاستكثار منها تعلن عن مقدار استفادة الطالب وتفوقه، ولا سيما إذا حظي بالإجازة من شيوخه والإذن في الحمل عنهم والرواية عليهم. وهذا الأمر لا يتم إلا بأخذ الإذن منه عن طريق الإجازة وذكر السند. لذلك فهو:

* يروي الحديث عن الشيخ التاودي بن سودة عن الشيخ محمد جسوس عن عمه الشيخ عبد السلام جسوس عن الشيخ عبد القادر الفاسي بأسانيده.

* ويروي الفقه المالكي عن الشيخ محمد بن الحسن الجنوي والشيخ عبد الكريم ابن قريش، كلاهما عن الشيخ التاودي ابن سودة عن الشيخ محمد جسوس عن الشيخ محمد المسناوي عن الشيخ محمد ابن الحاج عن الشيخ عبد القادر الفاسي بأسانيده إلى الإمام مالك رحم الله الجميع.

وقد أجازه كل من الشيخ: التاودي بن سودة، والشيخ محمد بنيس، والشيخ محمد بن علي الورزازي، في جميع ما يجوز لهم وعنهم روايته من مؤلف وموضوع، ومقروء ومسموع، إجازة تامة، مطلقة عامة، بشرطها المعتبر، وقيدها المقرر عند أهل الأثر. وقد ذكر في فهرسته سنده في الحديث وفي صحيح مسلم وسنده في الفقه وسنده في الطريق.

ولا تخلو الفهرسة من ذكر أعماله التأليفية، والمؤلفات التي ذكرها هي:

– شرح همزية البوصيري.

– شرح بردة البوصيري.

– شرح الوظيفة الزروقية.

– شرح الحزب الكبير للشاذلي.

– شرح أسماء الله الحسنى.

– شرح المنفرجة لابن النحوي.

– شرح تائية الجعيدي.

– تأليف في علم النية.

– تأليف في ذم الغيبة ومدح العزلة والصمت.

– تأليف في الأذكار النبوية عند الأحوال المختلفة.

– تأليف في أربعين حديثا في الأصول والفروع والدقائق.

– تأليف في القراءات العشر مشتملا على آداب القراءة والتعريف بالشيوخ العشرة ورواتها وتوجيه قراءة كل واحد منها في عشرون كراسة صغيرة.

– تأليف في طبقات الفقهاء وذكر أرباب المذاهب والتعريف بهم، والتعريف بمشاهير أصحاب مذهب مالك من زمانه إلى زمان الكاتب، هذا على ترتيب وجودهم كل قرن وحده إلى وقتنا هذا، ثم أتبعتهم بذكر النحويين والمحدثيين والصوفية، غير أن الصوفية لم يستكمل ذكرهم.

– حاشية على مختصر خليل.

– شرح الحصن الحصين.

– شرح الحكم العطائية.

– شرح المباحث الأصلية.

– شرح الصلاة المشيشية.

– شرح فاتحة الكتاب بشرحين بل بثلاثة: أحدها صغير فيه نحو كراسين، والآخر كبير فيه نيف وعشرون كراسا صغيرة، وآخر ضغير جدا فيه نحو ورقتين.

– تفسير القرآن سماه البحر المديد في تفسير القرآن المجيد.

– شرح خمرية ابن الفارض.

– شرح قصيدة الرفاعي، وبعض مقطوعات الشستري.

– شرح قصيدة شيخه محمد البوزيدي: الرائية في طريق السلوك.

– تأليف كتاب في القضاء والقدر.

– شرح أبيات الجنيد: توضأ بماء الغيث.

– تأليف في الخمرة الأزلية.

– كتاب في الطلاسيم التي حجبت عن التوحيد.

– شرح تصلية ابن العربي الحاتمي.

– شرح نونية الشستري في أربعة كراريس صغار.

– كتاب في حقائق التصوف.

– شرح تائية شيخه محمد البوزيدي في الخمرة الأزلية.

– شرح الأجرومية جمع فيه بين النحو والتصوف عبارة وإشارة.

– وضع حاشية مختصرة على الجامع الصغير للإمام السيوطي.

العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

للمؤلف: عدنان الوهابي

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا