فهارس علماء تطوان… الفقيه محمد المفضل الترغي - بريس تطوان - أخبار تطوان

فهارس علماء تطوان… الفقيه محمد المفضل الترغي

بريس تطوان

ترجمته:

هو محمد بن المفضل بن محمد بن عبد السلام المرابط الترغي، ولد بقرية ترغة من قبيلة غمارة الساحلية في العشرين من محرم الحرام سنة (1366 هـ) الموافق لـ 10 نونبر (1916). ألحقه والده بكتاب القرية، فاستقبله الفقيه الشريف الوجدي البوعناني، وفي حضرته وعلى يديه تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وبدأ في حفظ القرآن (2)، قبل أن يتقنه رسما وتجويدا على يد الفقيه محمد الهاشمي الدحمان الذي وجهه بعد ذلك لحفظ المتون العلمية المتعلقة بعلوم القرآن من قراءات ورسم وتجويد. وحفظ متون النحو والفقه والتوحيد ومصطلح الحديث استعدادا لمرحلة الدراسة المقبلة (). وبعد أن قضى أربه من المسيد انطلق يؤم شيوخ القرآن الكبار في قبائل الشمال ليزيد في تمتين حفظه للقرآن الكريم بالقراءات السبع، ويتفرغ لدراسة العلم ومواده وهي المرحلة التي تسمى ببادية الشمال بقراءة الأوراق. فكانت أول مدرسة كبيرة يتزل بما هي مدرسة تلدمان ببني بوزرة، فجلس رحمه الله عند الفقيه المبرز القاضي سيدي علي شهبون دفين شفشاون (ت1372هـ/1953م)  فأخذ عليه ولازمه هناك مدة تقرب من أشهر. ومن مدرسة تلدمان نزل الفقيه الترغي بجامع الصومعة بمدشر تانسفت من قبيلة بني زجل الغمارية، ليصبح طالبا في حلقة العلامة الأديب الرضي أخرباش (تـ 1969م)، وطالت مدة صحبته له أكثر من ثلاث سنوات.

بعد أن استكمل الدراسة في بادية الشمال قرر الرحلة إلى فاس ، غير إن إقفال مدارس فاس في وجه الطلبة من طرف الاستعمار الفرنسي وطردها لطلبة القرويين وتشريدهم وإرجاعهم إلى بلدهم منعه من تحقيق ذلك. ليقصد بعد ذلك مدينة تطوان، فجـالس أجلة علمائها، فأخذ عنهم رواية ودراية. ومن هؤلاء الشيوخ: شيخ الجماعـة بتطـــوان ومؤرخها العلامة أبو العباس أحمد الرهوني، والعلامة محمد الفرطاخ، والعلامة عبد السلام بلقات وغيرهم. درس عليهم مختلف العلوم وشتى أصناف الكتب. وبعد إحداث التنظــيم الدراسي التحق به وانخرط في سلكه فتخرج من المعهد الديني، وسجل في لائحة علمـاء تطوان. عمل في مجموعة من الوظائف وتقلد عدة مهام، فاشتغل مثلا كاتبا بالصـدارة العظمى بالمنطقة الخليفية، ومدرسا مدة عامين في المعهد الأصيل، وأستاذا رسميا بالمعهد في المرحلة الثانوية. وعند إنشاء كلية أصول الدين بتطوان انبرى الفقيه الترغي لتدريس مـادة التفسير للطلبة. وعين مستشارا بوزارة العدلية، قبل أن ينصب فجر الاستقلال عضـوا بالمحكمة الإقليمية بتطوان، ثم رئيسا بالغرفة الشرعية بمحكمة الاستئناف بها. وسمي نائبا لرئيس المحكمة الإقليمية بتطوان، ثم مستشارا بمحكمة الاستئناف بطنجة. ثم التحق قاضيا بالمجلس الأعلى، وهو المنصب الذي شغله إلى حين التقاعد. خلف العلامة الفقيـه محمـد الترغي – رحمة الله عليه – مجموعة من المؤلفات والمجاميع لازالت كلها للأسف مخطوطـة، لأهميتها نتمنى صادقين أن ترى النور قريبا حتى يستفيد منها المختصون وعمـوم القـراء، ومن بينها: (الإشارة في مناسك الحج والزيارة)، رحلاته الحجازية، كتابـات في التفسير، مجموع الفتاوى، تقييد عن ترغة.

توفي رحمه الله بإحدى مصحات تطوان يوم الأربعـاء فـاتـح شـعبان 1420هـ. (1999/11/10م) عن ممن يناهز 73 سنة، وشيع جنازته جمع فـي مـن ساكنة المدينة ممثلون كل الشرائح الاجتماعية ها، ودفن بباب المقابر.

العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

للمؤلف: عدنان الوهابي

منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا