فنادق سبتة تخسر آلاف الزوار رغم تحسن مدة الإقامة ونسب الإشغال

بريس تطوان

سجل القطاع الفندقي بمدينة سبتة المحتلة تراجعا ملحوظا في نشاطه خلال النصف الأول من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحسن بعض المؤشرات المرتبطة بمتوسط مدة الإقامة ونسبة إشغال الغرف.

ووفق معطيات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء (INE)، استقبلت فنادق المدينة ما مجموعه 25.471 نزيلا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، مقابل 36.552 نزيلا خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بانخفاض بلغ 30,3 في المائة.

وأظهرت البيانات أن السياح الإسبان شكلوا النسبة الأكبر من الوافدين، حيث بلغ عددهم 17.654 نزيلا، أي ما يعادل 69,3 في المائة من إجمالي الزوار، في حين بلغ عدد السياح الأجانب 7.818 نزيلا بنسبة 30,7 في المائة.

وسجلت أعداد السياح الإسبان تراجعا بنسبة 19,7 في المائة مقارنة بالنصف الأول من السنة الماضية، بينما كان الانخفاض أكثر حدة في صفوف السياح الأجانب، الذين تراجع عددهم بنسبة 46,4 في المائة، ما جعل السوق الدولية العامل الرئيسي وراء انخفاض النشاط الفندقي بالمدينة.

وانعكس هذا التراجع أيضا على عدد ليالي المبيت، التي بلغت 51.479 ليلة مقابل 66.133 ليلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض قدره 22,2 في المائة. غير أن متوسط مدة الإقامة ارتفع من 1,8 ليلة إلى ليلتين، وهو ما ساهم في الحد من تأثير انخفاض عدد النزلاء.

كما عرفت الطاقة الاستيعابية للفنادق تراجعا، إذ انخفض عدد المؤسسات الفندقية المفتوحة من 11 إلى 10 فنادق، بينما تقلص عدد الأسرة المتاحة من 779 إلى 593 سريراً في المتوسط، أي بانخفاض يقارب 24 في المائة.

ورغم ذلك، أظهرت المؤشرات تحسنا في نسبة إشغال الغرف، التي بلغت في المتوسط 58 في المائة خلال النصف الأول من السنة، كما ارتفع عدد الغرف المفتوحة تدريجيا مع اقتراب الموسم الصيفي، ليصل إلى 420 غرفة و784 سريراً خلال شهر يونيو.

وعلى المستوى الاقتصادي، بلغ متوسط سعر الليلة الفندقية 78,65 يورو، مسجلا أعلى مستوى له في يونيو بـ82 يورو، فيما بلغ متوسط العائد عن كل غرفة متاحة 46,28 يورو.

كما تأثر التشغيل داخل القطاع، حيث انخفض متوسط عدد العاملين في الفنادق إلى 134 مستخدما، مقابل 148 خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وفي المقابل، أظهرت بيانات شهر يونيو أن الأندلس ظلت المصدر الرئيسي للسياح الإسبان الوافدين إلى سبتة، تلتها مدريد ثم كتالونيا وفالنسيا.

ويأتي هذا الأداء في وقت سجل فيه القطاع الفندقي الإسباني على المستوى الوطني نموا في عدد ليالي المبيت بنسبة 1,8 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، مدعوما بارتفاع السياحة الداخلية والدولية، ما يعكس تبايناً واضحا بين وضع سبتة والاتجاه العام الذي يشهده القطاع السياحي بإسبانيا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.