فضيحة لحوم فاسدة بالمضيق تُعيد ملف المجازر العصرية إلى الواجهة

بريس تطوان

أمرت السلطات الإقليمية بالمضيق، مساء الأربعاء الماضي، بفتح تحقيق شامل حول واقعة حجز كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة داخل مجزرة مشهورة بمنطقة الملاليين، الواقعة على الطريق الرابطة بين تطوان والمضيق، والتي تُعد وجهة مفضلة لزوار المنطقة، خاصة من السياح، بفضل ما تقدمه من أطباق “الكفتة” واللحم المشوي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن لجنة مختلطة للمراقبة قامت بزيارة مفاجئة إلى المجزرة، حيث سجلت خروقات صحية خطيرة، أبرزها غياب شروط النظافة وسلامة المنتجات المعروضة.

وقد ضبطت اللجنة كميات من اللحوم التي بدت عليها علامات التلف، وتفوح منها روائح كريهة، بالإضافة إلى بهارات تُستخدم في تحضير الكفتة. وتم نقل اللحوم المحجوزة إلى شاحنة الأزبال لإتلافها وفق المعايير القانونية، مع الاحتفاظ بعينات لإجراء تحاليل مخبرية.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بتكثيف عمليات المراقبة الصحية، وضمان السلامة الغذائية للمستهلك، خصوصًا في ظل تزايد الحديث عن انتشار الذبيحة السرية بطرق غير قانونية، ووجود محلات غير مرخصة تمارس عمليات الذبح في الخفاء دون رقابة بيطرية.

كما أعاد الحادث تسليط الضوء على تأخر إنجاز مجازر عصرية تستجيب للمعايير الوطنية والدولية، بعدد من جماعات الشمال، من بينها المضيق وتطوان ووزان والعرائش.

وطالبت أصوات محلية بضرورة تفعيل التنسيق بين المجالس الترابية والمصالح المركزية، لتوفير بنيات تحتية ملائمة، وتنظيم عمليات الذبح ونقل اللحوم وتوزيعها بطريقة صحية وآمنة.

وتُظهر التقارير أن المجازر الجماعية المتوفرة حاليًا في المنطقة لا تستجيب في معظمها للمعايير التي يحددها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث تلجأ بعض الجماعات، كجماعة الفنيدق، إلى إصلاحات سطحية بمجازر قديمة متهالكة، ما يُضعف جودة الخدمات، ويُهدد سلامة المستهلك، ويؤثر سلبا على صورة المنطقة كوجهة سياحية.

ويؤكد مختصون في المجال البيطري والصحي أن المجازر العصرية يجب أن تتضمن فضاءات مخصصة لفحص الأغنام والأبقار قبل الذبح، وتوفر مرافق خاصة بالسلخ والتقطيع والتبريد، إلى جانب ضرورة تكوين اليد العاملة، واعتماد وسائل نقل مبردة لضمان وصول اللحوم إلى الأسواق والمطاعم وهي في حالة جيدة وصالحة للاستهلاك.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.