فضائح جماعة تطوان تُلقي بظلالها على قيادة الأحزاب المحلية

تتواصل التداعيات السلبية حول أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، وسط تراجع واضح في الالتزام بمدونة الأخلاقيات التي طالب بها عدد من أعضاء المجلس.

ويأتي هذا في ظل تصدر الجماعة المشهد الوطني من حيث الفضائح المتعلقة بالنواب والمستشارين، حيث بلغ عدد الأعضاء الذين تمت متابعتهم أو إدانتهم قضائيا ستة، تشمل قضايا النصب والاحتيال، الاتجار في المخدرات، بيع أحكام قضائية، اختلاس مبالغ مالية ضخمة من وكالة بنكية، استغلال آليات الجماعة في الانتخابات، والتزوير في محررات رسمية ومنح تنازلات مالية بالملايين.

مصادر مطلعة أكدت أن حزب الاستقلال هو الوحيد الذي اتخذ إجراء بتجميد عضوية النائب المشتبه في اختلاس الأموال، بينما دافعت أحزاب أخرى، منها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، عن أعضاءها ولم تتخذ أي إجراءات، معربة عن أن متابعة هذه الملفات تقع ضمن اختصاصات وزارة الداخلية بالتنسيق مع السلطات الإقليمية.

وفي المقابل، أعلنت المعارضة بالمجلس رفضها التام لتهميش مطالبها المتعلقة بمدونة الأخلاقيات، وطالبت بتطبيق الإجراءات القانونية تجاه النواب والمستشارين الذين تمت إدانتهم.

وتتصاعد الجدل حول استئناف بعض الأعضاء المدانين لأعمالهم بالمجلس، ومن بينهم نائب الرئيس الذي قضى عقوبة حبسية بتهم النصب والاحتيال في التوظيف بوزارة العدل، إذ يُسمح له حاليا بتمثيل الجماعة في اللقاءات والاجتماعات الرسمية، وتأطير الندوات، واستقبال وفود أجنبية.

ويعكس هذا الملف التناقض الحاد بين شعارات الأحزاب التي ترفع شعارات محاربة الفساد والتخليق السياسي، وبين الواقع العملي الذي يشهد تغاضيا عن تجاوزات بعض الأعضاء، رغم إدانتهم بتهم ثقيلة وسجنهم سابقا.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.