بريس تطوان
يعيش أحد الفضاءات العمومية بمنطقة الحزام الأخضر فوق حي جبل درسة بمدينة تطوان، وضعية متردية تثير استياء عدد من المتتبعين، بعدما تحوّل المشروع الذي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة إلى فضاء يعاني من مظاهر واضحة للتهميش والتخريب.
وتظهر بالمكان مشاهد لافتة، من بينها تقطيع عدد من الأشجار وتخريب الكراسي وتكسير تجهيزات الفضاء، فضلا عن تضرر جنباته وظهور الأزبال والنفايات في عدة نقاط، ما أفقد المكان جزءا كبيرا من جماليته والوظيفة التي أنشئ من أجلها.
ورغم الموقع الذي كان يفترض أن يجعل من هذا الفضاء متنفسا طبيعيا لسكان المدينة وزوارها، إلا أن الإقبال عليه يبدو محدودا، في ظل غياب الصيانة والمراقبة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مصير التجهيزات التي كلفت ميزانية عمومية مبالغ مهمة.
ويزيد غياب الحضور الأمني بشكل واضح من عزوف المواطنين عن ارتياد المكان، خصوصا أن الفضاء يوجد في منطقة قريبة من الغابة ومعزولة نسبيا، وهو ما يجعل عددا من المواطنين يتخوفون من التوجه إليه، خاصة في الفترات التي يقل فيها عدد المرتادين.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى الحاجة إلى إعادة تأهيل الفضاء، وصيانة تجهيزاته، وحماية أشجاره، وتنظيف محيطه، وتعزيز المراقبة والأمن، حتى يستعيد دوره كمتنفس عمومي مفتوح أمام سكان تطوان.
كما تطرح الحالة الراهنة للفضاء سؤالا أوسع حول حماية المشاريع والتجهيزات العمومية بعد إنجازها، وضمان استمرارية صيانتها ومراقبتها، حتى لا تتحول الاعتمادات المرصودة لها إلى منشآت مهجورة عرضة للتخريب والإهمال.

