فشل تدبير التوسع العمراني يعرقل مشاريع الهيكلة والبنيات التحتية بتطوان

بريس تطوان

تعيش مدينة تطوان وعدد من الجماعات المجاورة، خاصة بالمضيق وشفشاون، على وقع تأخر كبير في إنجاز مشاريع هيكلة الطرق وتجهيز البنيات التحتية الأساسية، نتيجة تراكمات فشل المجالس المحلية المتعاقبة في مواكبة حاجيات الساكنة المتزايدة والتوسع العمراني المتسارع.

وحسب جريدة “الأخبار“، فإن المجلس الجماعي لتطوان وجد نفسه مضطرا إلى طلب دعم وزارة الداخلية وقطاعات حكومية أخرى، إلى جانب اللجوء إلى صندوق التجهيز الجماعي، لتأمين التمويل الضروري لإطلاق مشاريع شاملة تهدف إلى تأهيل الأحياء الهامشية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن العديد من الأحياء الواقعة داخل المدار الحضري لتطوان والمضيق تشهد اختلالات واضحة في البنية التحتية وضعفا في شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، بسبب غياب التخطيط المسبق وارتفاع وتيرة البناء غير المنظم، كما أن الكثافة السكانية المتزايدة في بعض المناطق فاقمت من صعوبة التدخل الجماعي لتدارك العجز القائم.

وفي السياق ذاته، لجأت جماعات ترابية بشمال المملكة إلى وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة، للمطالبة بإطلاق برامج استعجالية لتدارك الفوضى العمرانية وضمان التوازن بين النمو السكاني وتطوير المرافق العمومية.

من جهة أخرى، كشفت تقارير تابعة لوزارة الداخلية عن فشل عدد من الجماعات الترابية في مواكبة التوسع العمراني وضبط ظاهرة التجزيء السري والسكن غير اللائق، مما أدى إلى تفاقم مشاكل الصرف الصحي، وضعف ولوج بعض الأحياء إلى خدمات الماء والكهرباء.

ويرى متتبعون أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب مراجعة شاملة لتصاميم التهيئة الحضرية، وتحييد الحسابات السياسية عن تدبير ملفات التعمير، إلى جانب اعتماد رؤية تشاركية تضمن التفاعل الجاد مع شكايات المواطنين، وفتح المسالك الطرقية، وتجويد الخدمات الأساسية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الحضرية المستدامة بمدينة تطوان ونواحيها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.