فشل اجتماع مدريد في حل أزمة القاصرين المهاجرين وضغوط تتزايد على سبتة

بريس تطوان

اجتمع ممثلو الحكومة الإسبانية المركزية، والحزب الشعبي المعارض، وحكومة سبتة المحتلة، وجزر الكناري، لمناقشة أزمة القاصرين المهاجرين غير المصحوبين، ومعظمهم مغاربة، دون أن ينجحوا في التوصل إلى اتفاق لتعديل قانون الهجرة.

وكان الهدف الرئيسي من الاجتماع تعديل المادة 35 من القانون، لضمان توزيع القاصرين بين الأقاليم ذاتية الحكم، وهي خطوة اعتبرها المشاركون ضرورية لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.

وأعرب رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، عن إحباطه الشديد من غياب أي تقدم ملموس، مشيرا إلى أن المدينة تعيش وضعا غير مسبوق، حيث تجاوزت طاقتها الاستيعابية 400%.

وأكد خوان أن الأزمة لا تخص سبتة فقط، بل هي مشكلة وطنية تتطلب حلا شاملا يعتمد على التضامن والمسؤولية المشتركة بين الدولة والأقاليم.

وأضاف فيفاس أن الحل يجب أن يأتي عبر مبادرات حكومية تدعمها الأقاليم ذاتية الحكم، لأن الجميع معني بمواجهة هذا التحدي.

بدوره، شدد وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، على أن تعديل قانون الهجرة ضروري لجعل توزيع القاصرين بين الأقاليم إلزاميًا، مما سيساهم في تخفيف الضغط على المناطق الأكثر تضررا.

ورغم اختلاف وجهات النظر، دعا توريس إلى استمرار الحوار للوصول إلى حلول عملية. كما طالب الحزب الشعبي بفتح نقاش أوسع حول سياسة الهجرة، معتبرًا أن معالجة هذه القضايا تتطلب رؤية طويلة المدى.

بعد انتهاء الاجتماع دون اتفاق، أُعلن أن القضية ستُناقش في مؤتمر قطاعي حول الشباب والطفولة سيُعقد لاحقا، الهدف منه هو دراسة آليات فعالة لتوزيع القاصرين بين مختلف الأقاليم، في إطار يحقق العدالة والتوازن.

وعُقد الاجتماع في مقر مندوبية الحكومة بجزر الكناري في مدريد، بحضور شخصيات بارزة، من بينها وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، ورئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الضغوط على المناطق الحدودية مثل سبتة، التي أصبحت تواجه أعباء تفوق قدراتها نتيجة تدفق أعداد كبيرة من القاصرين المهاجرين.

ورغم الجهود المبذولة، لا تزال قضية القاصرين واحدة من أكثر الملفات الشائكة التي تتطلب حلولاً عاجلة ومبتكرة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.