تقرير يكشف عن آلاف الأطنان من المبيدات السامة المحظورة تدخل إلى المغرب - بريس تطوان - أخبار تطوان

تقرير يكشف عن آلاف الأطنان من المبيدات السامة المحظورة تدخل إلى المغرب

كشف تقرير خطير أصدرته منظمتا “غرينبيس” (green peace) و”بابليك آي” (Public Eye) أن البلدان الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، تُصدّر آلاف الأطنان من المبيدات السامة المحظورة إلى عدد من البلدان، من بينها المغرب والبرازيل.

وذكر هذا التقرير الخطير، وهو عبارة عن تحقيق استقصائي صدر بتاريخ 10 شتنبر الجاري، أن دول الاتحاد الأوروبي اعتمدت سنة 2018 خُططاً لتصدير أكثر من 81 ألف طن من المبيدات الحشرية تحتوي على مواد كيميائية محظورة الاستعمال في حقولها.

وجرى تصدير هذه المبيدات، حسب التقرير، إلى بُلدان فقيرة، وكانت المملكة المتحدة لوحدها مسؤولةً عن تصدير النسبة الأكبر من تلك الشحنات بما يناهز 32 ألف طن، تليها إيطاليا وهولندا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا.

وتم تصدير هذه المبيدات إلى 85 دولة عبر العالم، من بينها دول منخفضة أو متوسط الدخل، وكان المغرب والبرازيل وأوكرانيا والمكسيك وجنوب إفريقيا أكبر المستوردين لهذه المبيدات. وذكر التقرير أن من بين المواد الكيميائية الزراعية المحظورة التي تم شحنها من موانئ الاتحاد الأوروبي، مواد تؤكد سُلطات الاتحاد أنها تُشكل مخاطر صحية مُحتَملة، مثل الفشل الإنجابي واضطراب الغدد الصماء أو السرطان، إضافة إلى المخاطر البيئية المتمثلة في تلوث المياه الجوفية أو تسمم الأسماك والطيور والثدييات والنحل.

وبحسب مُعطيات التقرير، هناك ثغرات في القانون الأوروبي أتاحت لشركات كيميائية، مثل “بايير” و”سيجينتا” و”كورتيفا”، الاستمرار في تصنيع المبيدات الحشرية لفترة طويلة بعد حظر استخدامها في الاتحاد الأوروبي لحماية البيئة أو صحة المواطنين. ويأتي هذا التقرير بعدما أصدر ثلة من الخبراء في حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة بياناً، الصيف الجاري، يدعون فيه الدول الغنية إلى إنهاء تصدير المبيدات الحشرية المحظورة إلى البلدان الفقيرة.

وتضم لائحة هذه المبيدات الخطيرة التي تحدث عنها التقرير الاستقصائي كلاً من: “soil fumigant 1,3″، و”dichloropropene”، و”atrazine”، و”acetochlor” و”carbendazim”. لهذا تعتبر شهادة المنشأ التي تصدرها الغرف التجارية وثيقة ضرورية للتعرف على جنسية البضاعة ومنشأها، بالإضافة الى التحكم في الحد من تسريب البضائع الممنوعة من التصدير، وكذلك البضائع الفاسدة أو المنتهية الصلاحية أو المغشوشة أو المضرة بصحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة، والتي ربما تكون قد تحمل فيروسات معينة، فشهادة المنشأ حساسة جدا ومهمة في نفس الوقت؛ لكونها صمام أمان للمستهلك والمصدر والمنتج والزبائن والشركاء، ومهمة كذلك للدولة المصدرة والمستوردة معا، لأنها تساهم بطريقة أو بأخرى في تجويد وتحسين التبادل التجاري بين الدول والأمم والشعوب.كما تحافظ على سلامة الملايين من الزبناء المستهليكن لهذه المواد.

بالإضافة إلى هذا كله فإن الشهادة المذكورة تعطي للمصدرين وللمستوردين اطمئنانا وارتياحا على تجارتهم وصادراتهم وسلامتها من أي غش أو تدليس قد تعود بالضرر على المصدر والمستورد والمستهلك، وبالتالي تفقد المبادلات التجارية بين الدول مصداقيتها مما سينعكس سلبا على العملية التجارية برمتها، لكن للأسف الشديد نجد الكثير من الدول العربية والإفريقية لا تعير أي اهتمام لشهادة المنشأ، مما يدفع بالدول المتقدمة الغنية تحويلها إلى أسواق لموادها الغذائية الفاسدة والسامة !!.

فريد مشقي/رئيس غرفة التجارة المغربية الافريقية البرازيلية

                 بريس تطوان                         


شاهد أيضا