بريس تطوان
أعلنت السلطات الفرنسية عن تعديلات جديدة على إجراءات الحصول على تأشيرة “شنغن”، من شأنها أن تزيد من صعوبة العملية بالنسبة للمتقدمين، خاصة من دول المغرب العربي، بما في ذلك المغرب.
وتهدف هذه التعديلات إلى اعتماد معايير أكثر صرامة في دراسة الطلبات، مع التركيز على تعزيز التدقيق في الوثائق المالية وإثباتات الإقامة.
وبحسب ما ورد في تقارير إعلامية، فإن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسي متوتر يطبع العلاقات بين فرنسا ودول شمال إفريقيا.
وكانت باريس قد قلصت خلال الأشهر الماضية عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني المغرب، الجزائر، وتونس، مبررة ذلك بعدم تعاون هذه الدول في إعادة مهاجريها غير الشرعيين المتواجدين على الأراضي الفرنسية.
وأثار هذا التشديد استياء واسعا بين المواطنين المغاربة، الذين وصفوا الخطوة بأنها تمييزية وغير عادلة. ويرى كثيرون أن القيود الجديدة تشكل عائقا كبيرا أمام من يرغبون في السفر لأغراض سياحية أو مهنية أو عائلية.
في المقابل، ترى باريس أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تنظيم منح التأشيرات وضمان الالتزام بقواعد اتفاقية “شنغن”، لكن هذه الخطوة قد تعمق الفجوة في العلاقات الثنائية بين فرنسا ودول المغرب العربي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة سياسة التأشيرات وتسهيل الإجراءات بما يضمن حقوق المتقدمين ويحترم مبادئ التعاون الدولي.
ويُطرح السؤال حول ما إذا كانت هذه السياسة ستساهم في تحقيق الأهداف التي تسعى إليها فرنسا، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الدبلوماسية مع شركائها في المنطقة.

اسمها دول شمال أفريقيا أو دول المغرب الكبير وليس المغرب العربي