بريس تطوان
تنظم فدرالية اليسار الديمقراطي ندوة علمية تحت عنوان «الهجرة في المغرب: نحو مقاربة ديمقراطية وحقوقية شاملة»، وذلك يوم السبت 24 يناير 2026، بمشاركة ثلة من الباحثين والكتاب والمهتمين بقضايا الهجرة والتحولات الاجتماعية.
وتندرج هذه الندوة في سياق الانشغال المتزايد بموضوع الهجرة، باعتباره أحد أبرز القضايا التي تفرض نفسها بقوة على المجال العام، وطنيا ودوليا.
فالظاهرة لم تعد شأنا ظرفيا أو معزولا، بل أصبحت إشكالية بنيوية ذات أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، تستدعي نقاشا فكريا معمقا بين مختلف الفاعلين، من باحثين في الجغرافيا البشرية والعلوم الاجتماعية، إلى مفكرين وسياسيين وفاعلي المجتمع المدني.
وتهدف الندوة إلى تفكيك ظاهرة الهجرة من زوايا متعددة، سواء تعلق الأمر بالهجرة الداخلية أو الخارجية، وبحث إشكالاتها المتشعبة وانعكاساتها على التنمية المجتمعية.
كما تسعى إلى إبراز كون الهجرة تحولت إلى ظاهرة كونية تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمعات المحلية، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها أنماط التنقل والهجرة عبر العالم.
وفي هذا الإطار، يراهن منظمو اللقاء على تنويع المقاربات التحليلية من أجل الإحاطة بمفاهيم الهجرة وآلياتها المعقدة، واستشراف السبل الكفيلة بإرساء سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافا، تقوم على احترام الحقوق الإنسانية والمبادئ الديمقراطية.
وتؤكد فدرالية اليسار الديمقراطي أن مثل هذه اللقاءات الفكرية تشكل فضاء أساسيا لتأصيل المفاهيم وفتح نقاش عمومي مسؤول حول التحديات التي تطرحها الهجرة على المغرب، سواء على مستوى السياسات العمومية أو على مستوى التماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
كما تساهم في تعميق النقاش حول الأسباب البنيوية التي تجعل الظاهرة في تزايد مستمر، والبحث عن أجوبة واقعية ومستدامة للأسئلة الكبرى المرتبطة بها.
