فتح تحقيق مع محامين في شبهات تلقي أموال من شبكة مخدرات بإسبانيا

بريس تطوان/سعيد المهيني

باشرت الحرس المدني الإسباني تحقيقا واسعا في إطار عملية أمنية جديدة تستهدف شبكة يُشتبه في تورطها في غسل الأموال والارتباط بشبكات تهريب المخدرات في منطقة كامبو دي جبل طارق، وسط معطيات تشير إلى احتمال استفادة عدد من المهنيين القانونيين من أموال ذات مصدر غير مشروع.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، من بينها موقع “أوروبا سور”، فإن التحقيقات الجارية تشمل شبهات حول تلقي سبعة محامين لمدفوعات مالية يُشتبه في أنها ناتجة عن أنشطة إجرامية، مقابل تولي الدفاع عن متهمين في ملف “عملية جوميتا”، التي تعود إلى سنة 2021 وكانت قد أسفرت عن تفكيك واحدة من أبرز شبكات تهريب الكوكايين في جنوب أوروبا.

وتندرج هذه المعطيات ضمن مسار تحقيقات موسعة تحمل اسم “لازارو-أومنيس”، والتي تهدف إلى تتبع مسار الأموال التي استخدمتها الشبكة الإجرامية، والتحقق من طبيعة تحويلاتها وكيفية توظيفها في أداء أتعاب قانونية يُشتبه في ارتباطها بعائدات غير قانونية.

كما أفادت المصادر ذاتها بأن التحقيقات تركز على احتمال إعادة تدوير أموال ناتجة عن الاتجار في المخدرات عبر قنوات مالية قانونية، من بينها فواتير خدمات قانونية، وهو ما يضع المحامين المعنيين تحت دائرة الشبهات دون توجيه اتهامات نهائية في هذه المرحلة.

وفي سياق متصل، نفذت مصالح الحرس المدني، بدعم من وكالة “يوروبول”، سلسلة مداهمات واسعة شملت ما لا يقل عن 18 عملية تفتيش في عدة مدن من بينها قادس وإشبيلية ومالقة وقرطبة، مع تركيز خاص على منطقة كامبو دي جبل طارق، حيث تتمركز أنشطة الشبكة المشتبه بها.

وتعود جذور هذا الملف إلى عملية “جوميتا” التي انطلقت عام 2020، حين تمكنت السلطات من تفكيك شبكة معقدة لتهريب الكوكايين عبر ميناء الجزيرة الخضراء، حيث كشفت التحقيقات آنذاك عن اختراق المنظمة لعدد من حلقات العمل داخل الميناء، ما سمح لها بتهريب شحنات كبيرة من المخدرات قادمة من أمريكا الجنوبية.

كما أسفرت تلك العملية عن ضبط شحنة ضخمة من الكوكايين تقدر بـ1.6 طن، إلى جانب حجز أكثر من 16 مليون يورو نقدا، وتوقيف 29 شخصا، في واحدة من أكبر الضربات الأمنية ضد الجريمة المنظمة في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

وتواصل السلطات القضائية والأمنية الإسبانية حاليا تعميق التحقيق لتحديد طبيعة الشبكات المالية المرتبطة بالقضية، وامتداداتها المحتملة داخل الوسط المهني والقانوني.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.