فتح تحقيق في شكاية ابتزاز وتشهير ضد عون سلطة ومدون بالمضيق

بريس تطوان

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، في الأيام القليلة الماضية، الضابطة القضائية المكلفة بالتحقيق بفتح بحث تفصيلي في ملف يحمل رقم 2025/3101/2110، بناءً على شكاية مواطن إسباني ضد عون سلطة يعمل بتراب عمالة المضيق، بمنطقة العليين، ومدون معروف بالمنطقة، إلى جانب أطراف أخرى سيكشف البحث عن مدى تورطها في تدخلات مشبوهة أو شبهات سمسرة لفائدة مدونين متورطين في التشهير والابتزاز.

وحسب معطيات تتوفر عليها جريدة “الأخبار”، فإن المواطن الإسباني يملك منزلا بالمنطقة السياحية العليين، وسبق أن ارتكب مخالفة تعميرية عالجتها لجنة مختلطة عبر تحرير محضر رسمي وإحالته على النيابة العامة المختصة. وبعد التزام المعني بالأمر بالمسطرة القانونية لتسوية وضعيته، فوجئ بعون السلطة المشتكى به يطالبه برشوة ومبالغ مالية كبيرة، وعند رفضه الرضوخ للابتزاز، أرسل له العون أشخاصا آخرين بغرض الضغط عليه من جديد. وأمام تمسك المشتكي بالقانون ورفضه دفع الرشوة، تعرض لحملة تشهير عبر موقع “فيسبوك”، بتنسيق مع المدون المعروف بتورطه في قضايا مماثلة.

وبحسب مصادر مطلعة، بادرت السلطات الإقليمية بالمضيق إلى فتح تحقيق داخلي مستعجل، انتهى بإحالة عون السلطة على لجنة تأديبية استمعت إليه تفصيلا، قبل أن تتخذ في حقه قرار الطرد النهائي من الوظيفة، بعدما ثبت تورطه في خروقات مهنية خطيرة مرتبطة بالابتزاز والتشهير.

ومن المنتظر أن تقوم الضابطة القضائية المكلفة بالملف باستدعاء جميع الأطراف المعنية، والاستماع إلى المشتكي والشهود، ومراجعة تقارير وشكايات سابقة مرتبطة بالمدون المتورط، مع تعميق البحث حول علاقة هذا الأخير بعون السلطة المطرود، تنفيذًا لتعليمات وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان.

وتأتي هذه القضية في سياق دعوات متصاعدة من فعاليات حقوقية تطالب بضرورة التمييز بين حرية التدوين وممارسة الصحافة المهنية من جهة، وارتكاب جرائم التشهير والابتزاز عبر المنصات الاجتماعية من جهة أخرى، مؤكدة أن القوانين الجاري بها العمل تجرم أفعال السب والقذف والإهانة بشكل صريح وواضح.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.