فاجعة فاس تعيد ملف البنايات الآيلة للسقوط إلى الواجهة بتطوان والفنيدق

بعد الفاجعة الأخيرة التي شهدتها مدينة فاس بانهيار عمارتين وسقوط ضحايا وجرحى، عاد ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة إلى الواجهة، وسط مطالب السكان بتدخل عاجل للحد من المخاطر على السلامة العامة، خصوصا في مدن تطوان والمضيق ووزان والعرائش.

وحسب يومية “الأخبار“، سبق للمعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان أن حذرت من تبعات البنايات المتهالكة، مؤكدة ضرورة تحرك الجماعة لمعالجة ملفات كل بناية على حدة، ومطالبة بإلزام الملاك بالقيام بالصيانة أو الهدم وإعادة البناء، وتفعيل الإجراءات القانونية لمنع أي تأخير.

وأشارت المصادر إلى أن بعض البنايات الآيلة للسقوط، مثل تلك الواقعة بشارع محمد الخامس بالفنيدق وعلى مقربة من الأسواق والمراكز التجارية، لا تزال تهدد حياة المواطنين رغم الشكايات المتكررة والتقارير الإعلامية، حيث تم سابقا وضع حواجز فولاذية احترازية أُزيلت لاحقا دون أي تدخل فعلي للصيانة أو الهدم.

وأكدت المصادر أن مسؤولية صيانة الواجهات والشرفات تقع على الملاك والمستغلين، بينما تبقى مسؤولية الجماعات الحضرية واللجان الإقليمية حاضرة للقيام بالمعاينة وتحديد الأضرار وإصدار تقارير رسمية مع التوصية بإلزام المعنيين بالإصلاح، مع متابعة الالتزام بالقوانين المتخذة في حال عدم التجاوب.

وكانت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة تطوان سابقا قد تسببت في انهيار شرفات منازل، ما أبرز خطورة البنايات القديمة التي تشهد إصلاحات داخلية دون الاهتمام بتدعيم الشرفات أو الصيانة الخارجية وفق المعايير المطلوبة، وضرورة تحديد النقط السوداء للترميم المستعجل.

وتطالب ساكنة المدينة المصالح المعنية، خاصة في المقاطعات التابعة لطنجة، بسن برامج عاجلة لمعالجة الوضعية، بعدما أظهرت شكاياتهم أن العديد من المنازل القديمة باتت تهدد حياة السكان، بما في ذلك مبان بالقرب من مسجد درادب القديم، التي تحاصرها التشققات ويستمر بعض الأفراد في السكن بها، ما يثير هلع السكان المجاورين ويجعل التدخل العاجل ضرورة ملحة لتفادي وقوع كارثة بشرية.

ويحمّل السكان المسؤولية للمجلس الجماعي لتطوان، معتبرين أن تجاهل الشكايات المتكررة رفع ما يشبه “الراية البيضاء” أمام ملف البنايات الآيلة للسقوط، في حين لم تتحرك المجالس المنتخبة لإصلاح أو ترميم هذه المباني، أو فرض ضريبة على أصحابها حتى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.