بريس تطوان
شهدت مدينة سبتة، مساء اليوم الثلاثاء، احتجاجات واسعة شارك فيها أكثر من 500 شخص، رفضا لقرار الحكومة الإسبانية تخصيص عدد من المنشآت، بينها ثكنة فيسكر، لإيواء المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل جماعي قادمين من المغرب نهاية يوليوز.
وحسب صحيفة “ألفارو” المحلية انطلقت الاحتجاجات أمام الثكنة، قبل أن تتحول إلى مسيرة جابت عددا من شوارع المدينة، مرورا بمقر مندوبية الحكومة، ثم باتجاه الفندق الذي كان يقيم فيه وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، المكلف بتنسيق تدبير الأزمة في إطار قيادة موحدة.
ورفع المحتجون أعلام إسبانيا وسبتة، ورددوا شعارات تنتقد تدبير الحكومة المركزية لأزمة الهجرة، معربين عن رفضهم استخدام الثكنات والمنشآت الرياضية لإيواء المهاجرين، لما قد يترتب عن ذلك، بحسب المحتجين، من تأثير على الحياة اليومية للسكان والأنشطة الرياضية.
كما شهدت المسيرة بعض التوترات، ما استدعى تدخل الشرطة الوطنية لتأمين محيط عدد من المواقع، خصوصا قرب الفندق الذي كان يوجد فيه الوزير توريس. وسجلت أيضا مناوشات مع أحد الصحفيين خلال الاحتجاجات.
واستمرت المسيرة نحو أحياء لوما كولمينار وسيدي مبارك، حيث عبر المحتجون عن تضامنهم مع السكان الذين يقولون إنهم يواجهون ضغوطا متزايدة منذ وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق إعداد الحكومة الإسبانية مشروع مرسوم يهدف إلى إعلان وضعية ذات أهمية للأمن القومي في سبتة، مع تعبئة عدد من المنشآت لاستيعاب المهاجرين الموجودين في المدينة، في ظل استمرار الجدل حول طريقة تدبير الأزمة وانعكاساتها على السكان والمرافق العمومية.
