غضب شعبي ضد الجمارك الإسبانية - بريس تطوان - أخبار تطوان

غضب شعبي ضد الجمارك الإسبانية

بعدما نشر العديد من أشرطة الفيديو التي يشرح من خلالها المشكل الذي تعرض له بعض المغاربة المقيمين بالخارج، عندما وجدوا أنفسهم عالقين في ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا، أثناء عودتهم من المغرب بسيارات تحمل لوحات أرقام مؤقتة، عبر المغربي المقيم بفرنسا أنور بورابعة في تصريح صحفي عن غضبه اتجاه السلطات الاسبانية واتهمها بعدم تبليغ المغاربة المقيمين بالخارج بالإجراءات الجديدة وهم في طريقهم إلى المغرب، للإيقاع بهم عند عودتهم.

سيارات لمغاربة مقيمين بالخارج في ميناء جنوة في إيطاليا

في تصريح صحفي، قال أنور بورابعة، وهو فرنسي من أصول مغربية، يقيم في فرنسا، إنه كان يقضي عطلته في المغرب، بداية من  شهر يوليوز وإلى حدود شهر غشت، وعندما كان في طريقه للمغرب توجه من ميناء الجزيرة الخضراء إلى طنجة، ومرت الأمور بسلام ودون مشاكل، ليختار بذلك سلك نفس الطريق عند عودته من المغرب، إلا أنه تفاجأ بمنعه من دخوله إلى اسبانيا، حيث طلبت منه السلطات الجمركية الإسبانية دفع 31 في المائة من قيمة سيارته المسجلة بألواح ترخيص ألمانية مؤقتة، أي ما يقارب 7000 أورو.

وأشار إلى أنه قام بشراء سيارة مرسيدس بنز GLA 2018 من ألمانيا، موضحا أنه “اشتراها من ماله الخاص، وعليه فإن الضرائب تم دفعها فور اشتراءها”، ونفى أنور بورابعة الشائعات التي تثار حول “احتيال” محتمل من طرف الضحايا.

وأكد هذا المغربي المقيم بفرنسا أنه لم يتم تبليغه بهذه الإجراءات الجديدة، وهو في طريقه إلى المغرب من طرف الجمارك في ميناء الجزيرة الخضراء، وقال “لم يتم إعطاؤنا أية وثيقة، لقد تم دفعنا للخطأ حتى نعود ونتفاجأ بهذا الإجراء” وأشار إلى أنه لم يسبق له أبدا أن صرح برغبته في تصدير سيارته إلى المغرب “إننا جميعا سياح عاديين”.

واسترسل قائلا، إنه حتى عند وصولهم إلى ميناء الجزيرة الخضراء وتفاجئهم بالخبر، لم يتمكن المغاربة المقيمين بالخارج الذين تعرضوا إلى نفس الموقف، من العودة إلى بلدهم، حيث تم الحجز على سياراتهم، إلى أن قاموا بأداء الضرائب، وأضاف “قمنا بطلب مترجم إلا أنهم رفضوا، بل أرادوا أيضا تكبيلنا، لأننا لم نرد إعطاءهم مفاتيح سياراتنا” مما أدى إلى اندلاع شجارات بين بعض المغاربة المقيمين بالخارج والجمارك الاسبانية.

وأوضح المتحدث نفسه أن السلطات الاسبانية استهدفت السيارات الكبيرة فقط قائلا، “تم ترك السيارات ذات الحجم الصغير تمر، مثل إحدى سيارات رونو التي تبلغ قيمتها 6000 آلاف أورو، (…) عكس السيارات الكبيرة. وتم إرغام رجل هولندي على دفع 31 ألف أورو، رغم أن ضريبة السيارة تم دفعها في ألمانيا”.

وتابع قائلا، “لقد تم اختيارنا بشكل جيد، فقد كنا أنا وأحد الأشخاص في نفس الموقف، إلا أن السلطات وافقت على مروره لأن زوجته ألمانية، بل حتى في إدارة الضرائب في إسبانيا، قاموا بخفض بعض المبالغ من 11000 أورو إلى 3000 أورو “.

وبالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يستقلون باخرة في اتجاه إيطاليا مباشرة، فهم بدورهم يقعون في نفس المشكل، حيث تطلب منهم الجمارك الإيطالية دفع 32 في المائة من قيمة السيارة، حسب ما صرح به شهود من ميناء جنوة، مما يجعل ميناء سيت الفرنسي، المنفذ الوحيد بالنسبة للأشخاص الذين يحملون تراخيص مؤقتة، لأن فرنسا لا تطبق هذه الإجراءات حاليا.

ويحاول أنور بورابعة حاليا، جمع أكبر عدد من المغاربة المقيمين بالخارج الذين تعرضوا لنفس الموقف، من أجل مواجهة الجمارك الإسبانية أمام القضاء، وأنهى حديثه للموقع قائلا “أظن أنها ستكون معركة طويلة”.

 

بريس تطوان


شاهد أيضا