غابة جبل درسة بين الأمس واليوم، وأشياء أخرى... - بريس تطوان

غابة جبل درسة بين الأمس واليوم، وأشياء أخرى…

أما خطر إزالة هذه الغابة فقد مس سكان تطوان في الصميم حيث تلاشى الغطاء الغابوي، وانمحى الأوكسجين الهوائي النظيف.

 

مشكلة اليوم مشكلة بيئية محضة، وللتغلب عليها يجب المحافظة على كل ما هو مرتبط بالبيئة من شجر، ومياه، ونظافة الجو، والانسان مع محيطه، وفوق هذا وذاك العناية بالمجال الصحي، والبيئي.

 

وتعاني تطوان اليوم أزمة الشجر، فلا حدائق، ولا غابات، ولا منتزهات، مما كهرب جو المدينة وأفسد هواءها النقي، وازدحمت من جهاتها الأربع كل ألوان البناء الرديء والمتوسط دون جمالية، ولا حداثة كما هو الشأن بباقي المدن المغربية الحديثة، وازدادت النفايات المطروحة من آلاف السيارات اليومية التي تجوب المدينة وضواحيها، وطرقها، والسموم التي تطرحها، والأمراض الفتاكة التي تخلفها، مدينة تحتاج إلى ألف يد ويد من أهله لتدارك الأخطار التي تهددها بيئيا وهيكليا، وأمراض السرطان التي تفتك سنويا بالمئات من سكانها شيبا وشبابا، شيوخا وكهولا، رجالا ونساء في دائرة الضوء هاته.

 

وحينما كانت المجموعة الحضرية، تم التفكير من خلال دراسة أنتجها الاتحاد الأوربي باسم المخطط الاستراتيجي لمدينة تطوان “الذي لم ير النور لحد الآن” في نقل وسط مدينة تطوان إلى مدينة عصرية على مفترق الطرق بين تطوان والعرائش: كروشي بين طنجة، تطوان بإحداث مطار واحد، وخط للسكك الحديدية واحد، وبينهما القصر الصغير ذلك القطب التجاري الكبير للميناء المتوسطي،” ويبقى هذا الاحتمال مطروحا أصبح يتحدث عنه بجدية، نظرا لغياب الوعاء العقاري بتطوان، وما أحداث المدينة الجديدة” الشرافات ” بطنجة إلا ضمن هذا المخطط التحديثي لوسط مدن عصرية تشمل تطوان وطنجة وغيرها، فيما يسمى الآن دستوريا بمفهوم الجهة الموسعة، أو القطب الاستراتيجي للحكامة الجهوية.

 

نتمنى أن تفتح الملفات عن مستقبل مدينة تطوان، ووحدة المدينة، والجهوية الموسعة، وعن مفهوم الساكنة المتعايشة، بإشكالياتها، بهمومها، بمصير أبنائها، بأجيالها المتراكمة من الشيوخ التي أخذت تشكل عبئا لا تخفي خطورته الاجتماعية في سلم تصاعدي، ماذا أعددنا للتعايش بين الأجيال؟، وبين صراع الأجيال؟ وكيف السبيل إلى ذلك؟،مناقشات ساخنة تحتم على الأصوات الإعلامية، أن تفتح فيه نقاشا، بما في ذلك دور الجامعات بتطوان والجهة كمنظور أكاديمي تقييمي؟ وهل هي مفتوحة على محيطها كما يقال؟ لا أريد المزيد والخوض في هذا الطرح” فهناك الكثير مما يجب أن يقال في الصميم .

 

ذ. محمد الحبيب الخراز/بريس تطوان

12 تمودةالعدد 370/من 11 على 17 يونيو2012


شاهد أيضا