بريس تطوان
عاد نشاط “المحركات البشرية”، المتمثل في أشخاص يساعدون المهاجرين غير الشرعيين، خصوصا القاصرين وغير المتمكنين من السباحة، على الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، ليثير قلق السلطات الأمنية المغربية والإسبانية.
ووفقا لتقارير الحرس المدني الإسباني، التي نقلتها صحيفة “ألفارو” المحلية، تم تسجيل حالات جديدة مؤخرا، حيث لعب هؤلاء الأشخاص دورا رئيسيا في توجيه المهاجرين خلال رحلاتهم البحرية السرية، باستخدام تقنيات متطورة، بما في ذلك القوارب الصغيرة التي تقلهم إلى مناطق قريبة من السواحل، لاستكمال الرحلة سباحة.
وبالرغم من أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ تعود جذورها إلى أوائل العقد الأول من القرن الحالي عندما كان مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يستعينون بهؤلاء المرشدين مقابل مبالغ مالية، فإن عودتها بأساليب مبتكرة تطرح تحديات جديدة أمام السلطات.
وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية في منطقة الفنيدق وحول سبتة خلال السنوات الماضية، والتي حدت من هذا النشاط لفترة، فإن تصاعدها مجددا يبرز تطور أساليب التهريب.
وأشار التقرير إلى أن إثبات تلقي “المحركات البشرية” دفعات مالية مقابل خدماتهم يشكل عقبة أمام ملاحقتهم قانونيا، كما أن تزايد أعداد القاصرين الذين يصلون إلى المدينة بشكل غير شرعي يضع ضغطا كبيرا على مراكز استقبال المهاجرين في سبتة.
وأكدت التقارير أن الظاهرة تتطلب تعزيز التعاون بين السلطات المغربية والإسبانية، مع تكثيف الرقابة على السواحل وتطوير حلول مستدامة.
وشددت على أهمية اتخاذ إجراءات حازمة، لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل أيضًا توفير بدائل إنسانية تمنع استغلال المهاجرين.
عودة نشاط “المحركات البشرية” تعكس الحاجة إلى تطوير سياسات شاملة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، مع معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع المهاجرين إلى المخاطرة بحياتهم.
وفي هذا السياق، دعت المنظمات الحقوقية إلى تعزيز الحلول الإنسانية التي تضمن سلامة المهاجرين وتحترم حقوقهم الأساسية.
