عودة الاحتقان إلى قطاع النظافة بتطوان وسط خلافات بين الأطراف المعنية

بريس تطوان

تشهد مدينة تطوان في الأيام الأخيرة عودة مؤشرات الاحتقان إلى قطاع النظافة، نتيجة للخلافات المستمرة بين الشركة المفوضة والجماعة الحضرية، فضلا عن صعوبة التواصل مع ممثلي العمال، هذه التوترات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع في حال عدم التوصل إلى حلول مرضية، ما يهدد استمرارية الخدمات ويستدعي تدخل السلطات المختصة لضمان سير العمل وفق المعايير البيئية المعتمدة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة توقفت عن كراء شاحنات صغيرة تستطيع دخول الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة لجمع النفايات المنزلية، هذا القرار أثار غضب الجماعة الحضرية التي اضطرت للاستعانة بجماعات مجاورة لتوفير شاحنات صغيرة بديلة لضمان استمرارية جودة الخدمة، وهو ما يتعارض مع بنود دفتر التحملات الذي ينظم القطاع.

إضافة إلى ذلك، أظهرت الخلافات بين الشركة والجماعة حول تسجيل الغرامات المالية وتخصيص الميزانية اللازمة للاستثمار في القطاع. وقد تدخلت بعض الجهات للتخفيف من حدة التوترات ومحاولة الوصول إلى حلول توافقية بين الأطراف المعنية.

من جانب آخر، عبر عمال النظافة بتطوان، الذين ينتمون للاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارهم الشديد للهجوم على مكتسباتهم المهنية.

وطالبوا بتحسين ظروف العمل من خلال توفير وسائل السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى ضمان تطبيق المواد القانونية التي تحمي حقوقهم، مثل المادة 19 من قانون الشغل التي تحدد حقوق وواجبات العامل.

في المقابل، أكد مسؤول في تدبير قطاع النظافة أن الأزمة الحالية لا تستدعي التصعيد، مشيرا إلى أن الحوار مستمر بين جميع الأطراف.

وأوضح أن الخلافات المتعلقة بالآليات وتفاصيل الغرامات قد تم حلها بشكل ودي بين الجماعة والشركة، كما أشار إلى أن بعض القضايا الأخرى، مثل تحديث خرائط العمل، لم تحظ بقبول كامل من بعض العمال، مما ساهم في زيادة الاحتقان.

تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في الحوار بين الأطراف المعنية، في الوقت الذي تأمل فيه السلطات المحلية أن يتم التوصل إلى حلول توافقية تضمن استمرار الخدمات في قطاع النظافة دون تأثيرات سلبية على المدينة وسكانها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.