بريس تطوان
في عملية أمنية نوعية وصفت بأنها من أكبر الضربات الموجهة لشبكات تهريب المخدرات خلال السنوات الأخيرة، تمكنت مصالح الحرس المدني الإسباني بتنسيق مع مصلحة مراقبة الجمارك التابعة لوكالة الضرائب الإسبانية من حجز أزيد من 3,2 أطنان من مخدر الحشيش كانت مخبأة بإحكام داخل صناديق كرتونية معاد تدويرها، وذلك بإقليم غرناطة جنوب إسبانيا.
وأفاد بلاغ مشترك للجهتين، أن العملية التي أُطلق عليها اسم “سارثينا” (Operación Sarcina)، جرى تنفيذها بعد تتبع دقيق لشحنة قادمة من ميناء مليلية، حيث كشفت التحريات الأولية أن المخدرات كانت قد دخلت إلى المدينة من المغرب، قبل أن تُشحن نحو البر الإسباني في محاولة لتهريبها داخل مواد قابلة لإعادة التدوير.
وأضاف المصدر ذاته أن المصالح الأمنية وضعت خطة تتبع محكمة انطلقت من مليلية مرورا بميناء مالقة، حيث تمت مراقبة الشحنة المشبوهة بتنسيق بين وحدات الحرس المدني والجمارك، ليُعثر داخلها على الكميات المحجوزة بفضل تدخل وحدة الكلاب المدربة التابعة للخدمة السينولوجية بالحرس المدني، التي تمكنت من رصد رائحة المخدر رغم محاولة إخفائها بمواد عازلة.
وأسفرت العملية عن توقيف شخصين يشتبه في انتمائهما إلى شبكة إجرامية منظمة، إلى جانب حجز 3.225 كيلوغراماً من الحشيش تُقدر قيمتها السوقية بحوالي 20 مليون يورو.
وأوضحت السلطات الإسبانية أن هذه العملية تعد من أكبر عمليات الحجز القادمة من مليلية في السنوات الأخيرة، وتشكل ضربة موجعة لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات التي تنشط بين المغرب ومليلية وشبه الجزيرة الإيبيرية.
وأكد البيان أن التنسيق بين الحرس المدني ومراقبة الجمارك يعكس الجهود المستمرة لإسبانيا في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز المراقبة على المعابر والموانئ، في ظل تزايد محاولات التهريب عبر طرق جديدة تعتمد على التمويه داخل الشحنات التجارية.
