عملية أمنية بسبتة ومدن إسبانية تطيح بأربعة مشتبه في ارتباطهم بالتطرف

بريس تطوان

كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية، الجمعة، عن تفاصيل العملية الأمنية التي نفذتها المصالح المختصة في مجال مكافحة الإرهاب، وشملت مدينة سبتة إلى جانب مدن إسبانية أخرى من بينها طليطلة ومدريد وبرشلونة.

وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص، من بينهم أحد سكان مدينة سبتة، حيث تم الإفراج عنه مع سحب جواز سفره، فيما اعتبرت الشرطة أن الموقوفين كانوا “متطرفين بدرجة عالية” ومتأثرين بالأفكار العنيفة لتنظيم “داعش”.

وأوضحت الشرطة أن الموقوفين، وهم من فئة عمرية شابة، يُشتبه في تبنيهم الكامل لأيديولوجية التنظيم الإرهابي، ونشرهم بشكل متكرر محتويات عبر الإنترنت تظهر دعمهم لما يسمى بـ”الجهاد العنيف العالمي”.

وأضاف المصدر ذاته أن التحقيقات، التي أشرفت عليها المديرية العامة للمعلومات بالشرطة الوطنية، كشفت وجود مؤشرات قوية على التطرف، وأن المشتبه فيهم استخدموا حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي للوصول إلى منصات تنشر مواد دعائية ومضامين مرتبطة بالتنظيم، فضلاً عن إعادة نشرها والترويج لها.

وتُتابع العناصر الموقوفة بشبهات تتعلق بجرائم التلقين والتدريب الذاتي والتمجيد الإرهابي، وفق ما أعلنت عنه الشرطة الإسبانية.

وكان من بين الموقوفين امرأة أبدت، حسب التحقيقات، نيتها التوجه إلى إحدى مناطق النزاع، بعدما اقتنت تذكرة سفر إلى تركيا، التي تعتبر إحدى نقاط العبور نحو مناطق النزاعات في الشرق الأوسط، ما دفع المحققين إلى التعجيل بتوقيفها.

وخلال العملية، التي نُفذت يوم الاثنين الماضي، قامت عناصر الأمن بتفتيش ثلاثة منازل، وحجز معدات معلوماتية وهواتف ووثائق مختلفة يجري تحليل محتوياتها.

وشاركت في العملية فرق المعلومات التابعة للشرطة الوطنية في كل من فالنسيا وأليكانتي وطليطلة وبرشلونة وسبتة، تحت إشراف قسم التحقيق التابع للمحكمة المركزية رقم ستة والنيابة العامة بالمحكمة الوطنية الإسبانية.

وفي سياق منفصل، يواجه الموقوف المنحدر من سبتة مسطرة قضائية أخرى مرتبطة بشبهة الاحتيال، بعدما تبين خلال التحقيقات وجود شكاية ضده لدى شرطة المدينة، تتعلق بأموال تسلمها من أسر أطفال ينتمون إلى فريق لكرة القدم مقابل تنظيم رحلة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، قبل أن يتعذر تنفيذ الرحلة وعدم استرجاع الأموال.

وأكدت الشرطة أن ملف هذه الشبهة يتابع بشكل مستقل من طرف وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، فيما ستواصل الجهات القضائية المختصة النظر في مختلف القضايا المرتبطة بالموقوف.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.