بريس تطوان
انطلقت، مساء أمس الأربعاء 26 نونبر 2025، بمدينة طنجة أشغال الدورة السابعة عشرة لمنتدى ميدايز، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمشاركة واسعة لرؤساء دول وحكومات ووزراء ودبلوماسيين رفيعي المستوى، إضافة إلى شخصيات اقتصادية وفكرية يمثلون أكثر من 120 دولة.
وتُقام دورة هذا العام، التي ينظمها معهد أماديوس، تحت شعار: «الانقسامات والاستقطاب: إعادة ابتكار المعادلة العالمية»، وهو موضوع يعكس عمق التحديات التي يعيشها العالم اليوم في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، وتراجع فعالية آليات التعاون الدولي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد عمر مورو أهمية احتضان طنجة لهذا الموعد الدولي البارز، الذي تحول إلى منصة عالمية تمنح صوتا مؤثرا لبلدان الجنوب.
واعتبر أن شعار الدورة يعبر بدقة عن حجم الأزمات الراهنة، مشددا على ضرورة بلورة حلول واقعية قائمة على ممارسة سيادية مسؤولة، وانفتاح استراتيجي، واستثمار يضع الإنسان في صلب التنمية.
كما توقف عند التطورات الإيجابية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن القرار الأممي الأخير يعزز مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والوحيد الكفيل بفتح آفاق جديدة للاستقرار والتكامل على المستويين الإقليمي والإفريقي.
وختم مورو كلمته بالتأكيد على دور المنتدى كفضاء يجمع صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين للإسهام في بلورة توازنات جديدة في عالم تتسارع فيه التقلبات، مجددا التزام جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بالدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب وجلب الاستثمار المسؤول.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات دولية بارزة من إفريقيا وأوروبا، بينهم رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية وخبراء اقتصاديون عالميون، في تأكيد جديد على الثقة الدولية المتزايدة في المغرب وقدرته على احتضان نقاشات استراتيجية كبرى تمس مستقبل العالم.
ويتواصل منتدى ميدايز 2025 على مدى عدة أيام من خلال أكثر من 50 جلسة ولقاء رفيع المستوى، مخصصة لتحليل التحولات الجيوسياسية ورسم ملامح نظام عالمي أكثر توازنا، إضافة إلى بحث حلول عملية لتعزيز السيادات الاقتصادية والطاقية والرقمية والغذائية، خاصة داخل القارة الإفريقية.

