عمال النقل الحضري بتطوان ينددون بعقود العمل المجحفة وتقادم الأسطول

بريس تطوان

يتواصل الاحتقان داخل صفوف عمال شركة “إيصايل المدينة”، المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بتطوان والمدن المجاورة، بسبب ظروف العمل الصعبة، تقادم أسطول الحافلات، وغياب اتفاقيات واضحة ودائمة تضمن حقوق العاملين.

وقد بدأت هذه الأزمة منذ دخول الشركة لتحل مكان شركة “فيتاليس”، التي كانت تدير القطاع لكنها وصلت إلى مرحلة عدم القدرة على أداء مهامها بسبب تقادم الأسطول، ورغم أن الشركة الجديدة تعهدت بتحسين الظروف، فإنها استهلت عملها بنفس الأسطول القديم ومعظم العمال السابقين، دون إحداث تغييرات ملموسة على مستوى ظروف العمل أو الأجور.

وتتفاقم الأزمة بسبب العقود الجديدة التي طرحتها الشركة بعد انتهاء العام الأول من عملها، حيث اعتمدت عقودًا صاغتها شركة وساطة بدلا من توقيعها مباشرة مع الشركة الأصلية. هذه العقود، وفقا لمصادر عمالية، تضمنت شروطا وُصفت بالمجحفة، من بينها تخفيض الأجور التي تتراوح الآن بين 2500 و2700 درهم، مقابل زيادة ساعات العمل بشكل كبير ودون تعويضات إضافية، خاصة خلال الأعياد والمناسبات.

كما اشتكى العمال من غياب أي ضمانات قانونية أو حقوق إضافية، مشيرين إلى أن العقود الجديدة تهدف إلى التهرب من المسؤوليات القانونية تجاه العمال، وهو ما اعتبروه انتهاكًا واضحًا لحقوقهم.

ويعد أحد أبرز أسباب الأزمة هو استمرار العمل بأسطول الحافلات المتقادم الذي ورثته الشركة عن “فيتاليس”، هذا الأسطول يعاني من أعطال متكررة تزيد من أعباء الميكانيكيين والتقنيين، في ظل غياب دعم أو تحسينات ملموسة.

وأكد السائقون والتقنيون رفضهم التوقيع على العقود الجديدة، مطالبين بمفاوضات جماعية تشمل تحسين الأجور، تقليل ساعات العمل، وتأمين تعويضات عادلة، كما دعوا السلطات المحلية والجماعة للتدخل الفوري لإنهاء حالة الاحتقان وضمان حقوق العمال وفق عقود منصفة ومستدامة.

ويأمل العاملون في قطاع النقل الحضري بتطوان أن تكون هناك استجابة عاجلة لمطالبهم، خاصة بعد وعود سابقة من السلطات والجماعة بتقييم الوضع وإجراء تغييرات تضمن تحسين ظروف العمل وتطوير القطاع ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية لتحقيق هذه الوعود حتى الآن، مما يزيد من حالة الإحباط بين صفوف العمال.

ويرى الجميع أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب حوارا جادا وشاملا بين جميع الأطراف، يضع مصلحة العمال وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين في مقدمة الأولويات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.