بريس تطوان
قدّم عماد اليوسفي، وكيل لائحة الحزب الديمقراطي الوطني بدائرة تطوان، تصوره الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، من خلال بوابة إلكترونية خصصه لعرض برنامجه والتزاماته تجاه ساكنة الإقليم.
ويختار اليوسفي تقديم برنامجه في صيغة مختلفة عن البرامج الانتخابية التقليدية، إذ يصفه بأنه «عقد» بينه وبين أهل تطوان، يتضمن عشرة التزامات محددة بآجال زمنية ومؤشرات قابلة للتتبع، مع تعهد بنشر حصيلة دورية كل ستة أشهر في حال انتخابه.
ويضع البرنامج تشغيل الشباب في صدارة الأولويات، من خلال اقتراح إنشاء «أكاديمية تطوان للمهارات الرقمية»، بهدف تكوين 5000 شاب وشابة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي والعمل الحر والتجارة الإلكترونية، مع مواكبتهم بعد التكوين إلى حين الوصول إلى أول دخل.
كما يقترح اليوسفي استقطاب 10 شركات دولية جديدة إلى المناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية، مع الدعوة إلى إعطاء أولوية في التشغيل لأبناء الإقليم، إضافة إلى إنشاء «دار المشاريع التطوانية» لمساعدة حاملي المشاريع في الجوانب القانونية والمالية.
وفي ملف المتقاعدين، يتضمن البرنامج إحداث مركزين لخدمات القرب، وتقديم مواكبة إدارية وصحية واجتماعية، إلى جانب بطاقة «كرامة» التي تهدف إلى توفير تخفيضات في عدد من الخدمات، فضلاً عن خلية خاصة لمواكبة متقاعدي إسبانيا وأوروبا في ملفات المعاشات.
التعليم يحظى بدوره بمكانة أساسية في البرنامج، من خلال إحداث خلايا للإنصات داخل المؤسسات التعليمية، ودعم الأسر المعوزة في توفير الهندام المدرسي الموحد، وتعميم التعليم الأولي، وتقديم دروس دعم مجانية، مع إدماج اللغات والمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي في المسار التعليمي.
وفي المجال الصحي، يركز البرنامج على ضرورة تشغيل المستشفى الجهوي الجديد بكامل تخصصاته وأطره، مع اقتراح تحفيزات لاستقرار الأطباء المتخصصين، وتطوير المواعيد الرقمية والطب عن بعد وتقوية خدمات المستعجلات.
أما على مستوى النقل والربط بين تطوان وطنجة، فيدعو اليوسفي إلى الترافع من أجل طريق سيار مباشر بين المدينتين وخط سككي بقطار ضواح يومي، بهدف تقليص زمن التنقل وتمكين سكان تطوان من الاستفادة من فرص الشغل الموجودة بطنجة والمناطق الصناعية المحيطة بها.
ويخصص البرنامج حيزا للسياحة والثقافة، عبر الدعوة إلى ترميم المدينة العتيقة، وإطلاق علامة ترابية تحمل اسم «تطوان»، وتنظيم مهرجانات دولية على مدار السنة، إلى جانب دعم الفنانين والحرفيين ومهن التراث.
وفي المجال الرياضي، يلتزم اليوسفي بالترافع من أجل إحياء ملف الملعب الكبير بالملاليين، إلى جانب إنشاء 20 ملعب قرب بالأحياء، مع الدعوة إلى فتح تحقيق برلماني حول مسار المشروع المتوقف.
ومن بين أبرز الالتزامات أيضاً إطلاق تطبيق «تطوان تسمعك»، الذي يهدف إلى منح المواطنين رقماً لتتبع شكاياتهم وطلباتهم، مع التعهد بالرد عليها في أجل لا يتجاوز 15 يوماً.
ويؤكد البرنامج أن آلية المحاسبة ستكون جزءاً أساسياً من العلاقة مع الناخبين، من خلال نشر تقرير حصيلة كل ستة أشهر، وتنظيم لقاء سنوي مفتوح للمحاسبة بمختلف مقاطعات تطوان، إلى جانب نشر الأسئلة البرلمانية ومتابعة مؤشرات تنفيذ الالتزامات عبر لوحة رقمية.
ويقدم الموقع في خلاصته تصور اليوسفي للمرحلة المقبلة تحت شعار الانتقال من «اقتصاد الحدود إلى اقتصاد المعرفة»، وربط تطوان بشكل أقوى بمحيطها الاقتصادي، خصوصاً طنجة، مع التركيز على خلق فرص للشباب وتحسين الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية.
وبذلك يسعى البرنامج الانتخابي لعماد اليوسفي إلى تقديم نفسه باعتباره لائحة من الالتزامات الرقمية القابلة للتتبع، وليس مجرد وعود انتخابية عامة، حيث حدد الموقع أرقاما وأهدافا وآجالا زمنية، مؤكداً أن النتائج ستكون قابلة للمقارنة بين ما تم التعهد به وما تحقق فعليا خلال الولاية البرلمانية 2026–2031. (imadyousfi.ma)
