على دينِ الحُب - بريس تطوان

على دينِ الحُب

سلاَ قلبي سَلا أزمانَ أهوائي *** سلا ذِكرى بأرْباضٍ وأفنانِ

ووادٍ ماؤُه من قَطْرِ أزهارٍ *** ودمعِ العين مَهمُوسا بأجْفاني

بليلٍ شاعرٍ يُغري ثُريَّاهُ *** بهَمْسات لنا تَرنُو لأحضانِ

فذابتْ أنجمٌ من فرطِ آهات ٍ*** وخَرَّ البدرُ سكرانا بشُطآنِي

فصِرنا نبضَ روحٍ يا حبيبي *** وصار الكونُ رَجْعاً للأغانِي

تسامى عِشقُنا حتى تماهىَ *** ببَحرٍ لا يُجافيِ عوْمَ وَلهانِ

الهٍ أبدع الأكوانَ طُرًّا *** وأَضْوى نورَها حُبًّا لإنسانِ

وأجرى ماءَها فيْضا بأرزاقٍ *** بآجامٍ وأزهارٍ وغُدران ِ

وأجرى حُبنا دِينا لأرواح *** بلا رُسْل بلا جَرْسٍ وآذان ِ

بِلا سعْيٍ بلا رجْم لشيطانٍ *** بلا مَبكى بلا لثْمٍ لصُلبان

بلا نَحرٍ لأعناقٍ وهاماتٍ *** بلا شَرْطٍ بلا رٍقٍّ وأشْطانِ

بلا فَتوى لفتَّانٍ فما أفنَى *** بِها الاَّ بِزَيْفٍ ابْنِ بُهتانِ

فهل ترْبو بَلاوَى كافرٍ عُمْيٍ *** بدِين الحُبِّ آياتٍ بِوِجدانِ؟

ألا يا جارَةَ الوادي تلاقَينا *** وأقْسمْنا ب “غيتارٍ” وألحانِ

على دينِ الهُيَام ِالحارِق المُفنِي*** فناءً في الهٍ سَرْمَدِي حَانٍ

 


شاهد أيضا