بريس تطوان
كشفت وثائق حصلت عليها جريدة بريس تطوان عن معطيات تهم قطعة أرضية تحمل رقم D43 بالمنطقة الصناعية بمدينة تطوان، تتعلق بتاريخ اقتنائها وطريقة استغلالها لاحقا.
وبحسب نسخة من عقد البيع، فإن تاريخ شراء القطعة يعود إلى 15 دجنبر 2010، وهو عقد مسجل بإسبانيا، غير أن المعطيات القانونية المتوفرة تفيد بأن الشركة المالكة للعقار لم يتم تأسيسها إلا بتاريخ 29 أكتوبر 2012، أي بعد ما يقارب سنتين من تاريخ إبرام عقد البيع المذكور.
وتشير الوثائق إلى أن الشركة المعنية، التي تعود ملكيتها إلى (ت.ب)، قامت بكراء المستودعات الموجودة على القطعة الأرضية لثلاث شركات من أجل استعمالها في أنشطة مرتبطة بالتخزين.
ووفقا لما ينص عليه دفتر التحملات الخاص بالمنطقة الصناعية، فإن البقع الأرضية المخصصة داخل هذا الفضاء موجهة أساسا لاحتضان أنشطة صناعية، مع التقيد بالشروط المحددة لطبيعة الاستغلال، وهو ما يثير نقاشا حول مدى مطابقة نشاط التخزين المعتمد مع المقتضيات التنظيمية المؤطرة للمنطقة.
ويأتي هذا الملف في سياق مطالب متزايدة بضرورة تعزيز الحكامة في تدبير العقار الصناعي، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة للاستثمار، بما يكرس الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
من جهته، اعتبر صاحب القطعة الأرضية في تصريح للجريدة أن عقد اقتناء العقار قانوني، رغم الفارق الزمني بين تاريخ عقد البيع وتاريخ تأسيس الشرك، موضحا أن إجراءات تأسيس الشركة كانت قد انطلقت سنة 2010، غير أنه، وبسبب ظروف صحية، لم يتم استكمال المساطر القانونية آنذاك، مضيفا أنه أعاد سنة 2012 تقديم طلب تأسيس الشركة بالاسم نفسه، حيث جرى تسجيلها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق باستغلال القطعة الأرضية، أكد المتحدث أنه لا يوجد أي مقتضى قانوني صريح في دفتر التحملات يمنع كراء البقع داخل المنطقة الصناعية، مشيرا إلى أن القطعة الأرضية المعنية تم تشييد بنايات عليها ولم تعد أرضا فارغة، معتبرا أن عملية الكراء تندرج في إطار الاستغلال المشروع للعقار.
