عبد الواحد أخريف.. واحد من «أعلام تطوان» - بريس تطوان - أخبار تطوان

عبد الواحد أخريف.. واحد من «أعلام تطوان»

بريس تطوان

كان الأستاذ عبد الواحد أخريف خير معلم ومؤذب لنا، نحن تلامذته بثانوية الشريف الإدريسي. وكان يستثمرحصة مادة التربية الإسلامية، ليزرع فينا حب الوطن والتضحية. رشيد الميموني (ناشط جمعوي).

  • في فاتح فبراير 1933، كانت ولادته لأب،هو الفقيه محمد بن التهامي أخريف الحسني ولوالدة هي فاطمة بنت محمد العرود.ولأنه كان الإبن الوحيد لوالدته بعد وفاة عدد من إخوته فقد خصه أبواه بفائض من الحنان والعطف وأحسنا تربيته.
  • في الرابعة من عمره التحق بمسيد الفقيه محمد شقور الذي كان تابعا للزاوية الفاسية المتواجدة بحومة الطرنكات. وفيه حفظ سبعة أحزاب من القرآن الكريم قبل أن يشرع والده في تعليمه بنفسه بعد انتقال الأسرة من حومة العيون إلى حي الطويلع، فأتم السلكتين معه وعمره 11 سنة.
  • التحق بالمدرسة الأهلية، وأنهى تعليمه الابتدائي العصري، ثم انخرط في التعليم الأصيل. وقضى أربع سنوات حصل خلالها على الشهادة الإبتدائية، لينتقل إلى التعليم الثانوي الديني، لكنه انقطع عنه لوفاة والده، فاضطر للعمل معلما للغة العربية بالمعهد الحر، ولم يكن عمره يتجاوز 19 سنة. وكان ذلك بفضل تدخل الزعيم عبد الخالق الطريس.
  • أثناء عمله بالمعهد الحر لموسمين دراسيين (1952-1954)، كان يتولى مهمة محرر بجريدة «الأمة»، التي كان من مؤسسيها، وترأس تحريرها فيما بعد. ومع ذلك ظل عبد الواحد أخريف يتابع دراسته غير النظامية (الحرة).
  • في أواخر الموسم الدراسي (1953 ـ 1954)،التحق معلما بالتعليم الرسمي بعد حصوله على الرتبة الأولى في مباراة القبول، فعين معلما بمدرسة (الزيج) بقبيلة أنجرة، الأمر الذي اضطره إلى التخلي المؤقت عن دراسته الحرة بسبب بعد المسافة بين تطوان وأنجرة. بعد سنة ونصف عاد إلى تطوان ليشتغل في مدرسة مولاي الحسن، ثم مدرسة سيدي المنظري، وأخيرا مدرسة محمد الخامس.
  • 1959 عين أستاذا للغة العربية بمدرسة المعلمين الإقليمية بتطوان رغم أنه لم يكن يحمل أية شهادة عليا غير الشهادة الإبتدائية وشهادة الولوج إلى سلك التعليم.
  • 1962 اجتاز مباراة الإلتحاق بسلك أساتذة التعليم الثانوي، فحصل على الرتبة الأولى على الصعيد الوطني، مما مكنه من تحسين وضعيته المالية.
  • 1966 حصل بدرجة الامتياز على شهادة الباكالوريا، وكان يعمل بثانوية الشريف الإدريسي بعد إغلاق مدرسة المعلمين المأسوف عليها سنة 1964.
  • التحق بكلية أصول الدين بتطوان التابعة لجامعة القرويين، وحصل منها على الليسانس بدرجة الامتياز. ومن بين أساتذته: عبد الله كنون، التهامي الوزاني، أحمد بنتاويت والعربي اللوه.
  • بعد سنوات من العمل التربوي داخل القسم التحق بالسلك الإداري وعمل ناظرا عاما للدروس في ثانوية جابر بن حيان، ثم مديرا لمركز المعلمين بعد إعادة افتتاحه إلى أن عين مندوبا إقليميا لوزارة الثقافة بتطوان، طنجة والشاون.
  • اختتم مساره الوظيفي رئيسا لمصلحة التعليم الثانوي بنيابة وزارة التعليم بتطوان، حيث أحيل على التقاعد سنة 1993.
  • زاول نشاطه الثقافي والأدبي خاصة منذ بواكر شبابه، ونشر بحوثه وقصائده الشعرية في عدد من الجرائد والمجلات المحلية والوطنية، وقرأ نماذج من شعره الجميل على أمواج إذاعة تطوان، كما شارك في عدة ملتقيات ومهرجانات ثقافية وأدبية داخل المغرب وخارجه.
  • من مؤلفاته «تطوان تاريخ وأعلام» و «من أعلام تطوان»، كما جمعت قصائده الشعرية المتناثرة في الصحف والمجلات بين دفتي ديوان.
  • انتقل إلى جوار ربه يوم الثلاثاء 2 نونبر سنة 2010 بمدينة تطوان عن سن يناهز 77 سنة بعد مرض عضال ألزمه الفراش لمدة طويلة، ودفن بالزاوية الحراقية، التي كان واحدا من مريديها يوم الأربعاء 3 نونبر بعد صلاة العصر.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا