بريس تطوان
قال الصحفي والإعلامي عبد الحميد العزوزي في تدوينة على صفحته الرسمية فايسبوك، إن قصة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك قبيل ثورة 25 يناير 2011 تصلح اليوم لتأمل الكثير من الدروس.
وأوضح أن مبارك حين أُخبر بتعبئة الشباب عبر موقع “فايسبوك” أجاب باستخفاف: “خلو الشباب يتسلوا بالفيسبوك”.
وأضاف أنه حين قيل له إن هؤلاء الشباب يطالبون بالتغيير ردّ بأن التغيير سنة الحياة، لكن حين أُبلغ بأن التغيير المقصود هو شخصه أجاب: “الرئيس فرض وليس سنة ولا أحد له الحق في تغييره”.
وأكد العزوزي أن الأحداث أثبتت أن الفرض الوحيد هو الشعب، مشيرا إلى أن تلك الثورة كتبت فصلا جديدا من التاريخ المعاصر، وأن الاستعلاء على مطالب الأجيال الجديدة لا يمكن أن يُنتج استقرارا.
وأشار في تدوينة له إلى أنه كان قبل وقت قصير في حديث مع شاب مسيّر لمحل تجاري بمدينة تطوان حول احتجاجات اليوم، حيث بادره الشاب بسؤال استنكاري قال فيه: “إذا لم يتواصل الشباب مع دولتهم بالاحتجاج السلمي عن قضية من القضايا التي تؤرقهم، فكيف يمكن أن يوصلوا رسالتهم؟”، وهو سؤال اعتبره العزوزي عميق الدلالة ويحمل عشرات الأسئلة المشروعة رغم بساطته.
وأبرز العزوزي أن الاحتجاج السلمي حق مشروع بنص القوانين والشرائع، مؤكداً أنه مؤشر على صحة الدولة وتعبير عن حيوية المجتمع وسعيه نحو الأفضل.
وأضاف أن وأد هذا الحق عبر المقاربة الأمنية هو نهج خاطئ، مشدداً على أن نتائجه لن تكون محمودة العواقب.
واستطرد موضحا أن محاولة تخوين المحتجين أو ترويج روايات “المؤامرة” من خلال منشورات ممولة من المال العام لم تكن يوما جزءا من الحل، بل هي تعبير عن عجز في مقاربة القضايا المجتمعية.
