دعا رئيس المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عادل بنونة، إلى فتح تحقيق فوري ومستعجل للكشف عن خلفيات ما وصفه بـ”تهجير الكتب والوثائق النفيسة” من المكتبة العامة لتطوان، وهي العملية التي أثارت موجة واسعة من الاستفهامات داخل الأوساط الثقافية والجامعية بالمدينة.
وقال بنونة، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن الرأي العام المحلي يتساءل بإلحاح عن الجهة التي أصدرت قرار نقل هذا الرصيد الوثائقي الهام، وعن المكان الذي انتقلت إليه تلك الدخائر التي خدمت الطلبة والباحثين لعقود طويلة، مؤكداً أن ما حدث يمسّ تراثاً علمياً يُعد ملكاً مشتركاً للمدينة ولساكنتها.
ولعل ظهور شاحنة تابعة لجماعة تطوان تقوم بشحن الكتب، هو ما زاد من حدة الشبهات حول مدى قانونية العملية، وحول ما إذا كانت تتم بتفويض رسمي أم خارج الإطار الإداري المنظم.
كما تساءل بنونة عن الجهة التي منحت الإذن بالتصرف في هذا التراث من دون ضمان شروط السلامة والحفظ المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتدور في الأفق عدة أسئلة ملحّة من قبيل: أين اختفى هذا الرصيد الوثائقي؟ وهل تمت العملية في احترام تام للمساطر القانونية؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها الجهات الوصية لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات؟
وختم بنونة تدوينته بالتأكيد على أن هذه القضية لن تهدأ إلا بكشف كل التفاصيل المرتبطة بعملية نقل الكتب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب شفافية كاملة وفتح تحقيق يبدد الغموض المحيط بالملف.
وإلى ذلك الحين، تبقى الأسئلة معلّقة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية المرتقبة.
