عادل بنونة: الوضع البيئي بصدينة والسوق القديم بتطوان يزداد سوءا ومسؤولية مجلس “صدينة للبيئة” على المحك

بريس تطوان

صرّح عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة تطوان، أن الوضع البيئي في مجموعة من الدواوير بجماعتي صدينة والسوق القديم بإقليم تطوان يشهد تدهورا مستمرا، في ظل اختلالات جسيمة يعرفها مركز طمر وتثمين النفايات الواقع بجماعة صدينة، والذي يفترض أن يُدار من طرف مجلس مجموعة الجماعات الترابية “صدينة للبيئة”.

وأشار بنونة إلى أن هذا المجلس يتحمل المسؤولية المعنوية في ظل الوضع الكارثي الحالي، بسبب تعثر الأشغال التي نصت عليها بنود الاتفاقية الموقعة، بالإضافة إلى غموض الوضعية المالية للمركز، والتي تثير الكثير من التساؤلات حول كيفية صرف الموارد المالية المخصصة لهذا المشروع.

وأضاف أن هذا الإخفاق أدى إلى الاتجاه نحو فسخ العقد مع شركة Ecomed، المكلفة بمعالجة النفايات وفق مقاربات تراعي الجانب البيئي، إلا أن الواقع يُثبت العكس، فقد فشل مجلس “صدينة للبيئة” في تحقيق الهدف الرئيسي من الصفقة، والمتمثل في التدبير الفاعل والمستدام للمركز، وأصبح هذا المرفق عبئًا ثقيلاً على الساكنة المجاورة له بدلا من أن يكون خدمة بيئية تنموية.

وفي هذا السياق، طرح بنونة عددا من الأسئلة الجوهرية التي تنتظر إجابات من صناع القرار داخل مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة”:

  • هل تم فعلا فسخ العقد مع شركة Ecomed أم أن الملف سيُحال على القضاء، بما يحمله ذلك من تبعات مالية في حال أخل الطرف المانح بالتزاماته؟
  • هل تم إخضاع مالية المشروع للافتحاص، وتحديد الأطراف التي أخلت ببنود العقد؟
  • هل يوجد تقرير رسمي حول الآثار البيئية الجانبية للمشروع، والتي كانت وراء احتجاجات الساكنة المحلية؟
    في حال التعاقد مع شركة جديدة لتدبير المركز، فهل سيتم ضخ ميزانيات إضافية تشمل مكاتب الدراسات وصفقة التدبير الجديدة؟ ومن سيتحمل هذه التكاليف، خصوصا في ظل العجز المالي الذي تعاني منه جماعات الإقليم؟
  • هل سيتدخل قضاة المجلس الجهوي للحسابات للتدقيق في هذا الملف وكشف الاختلالات المالية والتدبيرية؟

وفي ختام تصريحه، شدد عادل بنونة على ضرورة أن يعقد رئيس مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة” ندوة صحفية لتقديم توضيحات للرأي العام، وتفسير الخطوات الإدارية والقانونية المقبلة لإعادة الحياة لهذا المركز، وتقديم معطيات شفافة بخصوص الشركات المتقدمة للمناقصة الجديدة.

وفي انتظار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يبقى هذا الملف محور اهتمام واسع لدى الفاعلين السياسيين والبيئيين على مستوى إقليم تطوان.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.