عادل بنونة: أي دور لرئيس جماعة تطوان في ظل انتهاكات حرمة الموتى؟

بريس تطوان 
أعادت التدوينة الأخيرة للمستشار الجماعي المعارض عادل بنونة النقاش حول وضعية المقابر الإسلامية بمدينة تطوان، وما تعانيه من إهمال واضح، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل من جماعة تطوان لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

المستشار الجماعي وجّه انتقادات مباشرة لرئيس جماعة تطوان، معتبراً أن انشغاله بالمهرجانات والأنشطة ذات الطابع الانتخابي لا يعفيه من مسؤوليته الدستورية والقانونية في تدبير المقابر وصيانتها.

وأكد المتحدث أن هذه الفضاءات ليست مجرد أماكن للدفن، بل فضاءات ذات مكانة روحية ودينية وإنسانية، ترتبط بالكرامة بعد الموت وبالذاكرة الجماعية للمدينة.

للإشارة فالقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، نص في مادته 83 على أن من بين الاختصاصات الذاتية للجماعات إحداث وصيانة المقابر والحفاظ عليها، وهو ما يجعل من واجب جماعة تطوان، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين، تخصيص الموارد والعقارات اللازمة لتأمين هذه الفضاءات وصيانتها وتسييجها ومنع كل أشكال الاستغلال غير المشروع لها.

غير أن الواقع الميداني، حسب بنونة، يكشف عن تناقض صارخ بين النصوص القانونية والممارسة العملية، حيث تحولت بعض المقابر بتطوان إلى فضاءات مهمَلة، تفتقر إلى الحراسة والصيانة، لتصبح مرتعاً للمتسكعين ومستهلكي المخدرات، في مشهد يسيء إلى حرمة الموتى ويهين ذاكرة المدينة.

وأشار المستشار المعارض إلى الحادث المؤلم الذي طال قبر المرحومة عالية عدول، المديرة السابقة لمدرسة لالة مريم، والذي اعتبره دليلاً صارخاً على حجم الإهمال واللامبالاة، متسائلاً: “كيف يُعقل أن تُترك قبور شخصيات خدمت المجتمع وأجيالاً من أبناء تطوان عرضة للانتهاك دون حسيب أو رقيب؟”.

وأكد أن رئيس الجماعة يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة في هذا الملف، داعياً إلى تدخل عاجل يعيد الاعتبار لهذه الفضاءات، عبر:

  • تأمين المقابر بالحراسة الدائمة.
  • تسييجها وصيانتها بشكل دوري.
  • إشراك المجتمع المدني في حماية هذه الفضاءات باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية.
  • تفعيل المقتضيات القانونية ومساءلة كل مسؤول قصّر في أداء واجبه.

وختم بنونة بدعوة صريحة إلى جعل المقابر مرآة لاحترام كرامة الإنسان بعد وفاته، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي يشكل وصمة عار على جبين المسؤولية الجماعية، وتجميداً فعلياً للقانون التنظيمي 113.14


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.