بريس تطوان
نظمت عائلات مواطنين إسبان يقضون عقوبات سجنية في المغرب وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل في مدريد، للمطالبة بتسريع إجراءات نقل ذويهم إلى السجون الإسبانية لقضاء باقي محكومياتهم، في ملف تتابعه أيضا فعاليات من مدن مثل سبتة.
وجاءت هذه الخطوة، التي جرت يوم 26 يونيو الماضي، بعد أشهر من التحركات التي خاضتها العائلات عبر حملات لجمع التوقيعات والتواصل مع المؤسسات ووسائل الإعلام، حيث تؤكد أن ملفات نقل المعتقلين أصبحت شبه مكتملة، لكنها ما تزال تراوح مكانها دون تقدم ملموس.
ورفع المحتجون شعارات ولافتات تطالب السلطات الإسبانية بالتدخل لإيجاد حل لهذا الوضع، مؤكدين أن وراء كل ملف عائلة تعيش حالة من الانتظار والقلق بشأن مصير أبنائها أو أقاربها المعتقلين في السجون المغربية.
وخلال الوقفة، التي انطلقت ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، عبر المشاركون عن استيائهم مما وصفوه بـ”تجاهل” وضعية المعتقلين الإسبان بالمغرب، مرددين شعارات من قبيل “عائلات منسية” و”نحتاج إلى أن يتم الاستماع إلينا”، في إشارة إلى رغبتهم في تسريع المساطر القانونية الخاصة بعمليات النقل.
كما لجأت العائلات إلى شبكات التواصل الاجتماعي لبث وقائع الاحتجاج مباشرة، بهدف توسيع دائرة التضامن وإبقاء القضية حاضرة لدى الرأي العام، مؤكدة أنها ستواصل استعمال مختلف الوسائل المتاحة للضغط من أجل تحقيق مطلبها.
وقالت إينماكولادا، والدة أحد المعتقلين، خلال الوقفة، إن العائلات “تحتاج إلى أن يتم الاستماع إليها”، معبرة عن معاناة الأسر التي تنتظر منذ أشهر انفراجاً في هذا الملف.
وأكدت العائلات أن الاحتجاج أمام وزارة العدل ليس سوى محطة ضمن سلسلة من التحركات المقبلة، مشيرة إلى استعدادها لتنظيم وقفات أخرى في مدن إسبانية من بينها إشبيلية وهويلفا، بهدف مواصلة المطالبة باستكمال إجراءات نقل المعتقلين.
وترى الأسر المعنية أن تمكين المواطنين الإسبان المعتقلين في المغرب من قضاء عقوباتهم داخل السجون الإسبانية سيضع حدا لمعاناة طويلة تعيشها العائلات، التي تؤكد أنها ستستمر في تحركاتها إلى حين إيجاد حل للملف.
